مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٦ - و منها الاستخفاف بالصّلاة، و التهاون بها
لزموها رحموا، فلما بغت جرهم و استحلّوا فيها بعث اللّه عليهم الرعاف و النمل و أفناهم [١] .
و منها: استخفاف الحج و تسويفه:
عدّه الصادق عليه السّلام و الرضا عليه السّلام من الكبائر [٢] ، و ورد ان من سّوف الحّج حّتى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيّا [٣] . و انّ من مات و لم يحجّ حجّة الاسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيّا [٤] .
و منها: الاستخفاف بالصّلاة، و التهاون بها:
لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند وفاته: ليس منّي من استّخف بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا و اللّه [٥] . و قول أبي الحسن الأوّل عليه السّلام:
لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة [٦] . و ورد النهي عن التهاون بالصلاة [٧] .
[١] الكافي: ٤/٢١١ باب حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت حديث ١٨ و الحديث طويل.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ كتاب الرضا عليه السّلام للمأمون.
[٣] الفقيه: ٤/٢٦٦ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨٢٢.
[٤] المحاسن: ٨٨ باب ١٣ عقاب من ترك الحج حديث ٣١.
[٥] المحاسن: ٧٩ باب ٣ من تهاون بالصلاة حديث ٥ رواية أبي بصير.
[٦] المحاسن: ٨٠ باب ٣ عقاب من تهاون بالصلاة حديث ٦ بسنده عن أبي بصير قال: دخلت على امّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام فبكت و بكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا: فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كلّ من كان بيني و بينه قرابة، قالت فما تركنا أحدا إلاّ جمعناه، قالت فنظر إليهم ثم قال: انّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة.
[٧] المحاسن: ٨٠ باب عقاب من تهاون بالصلاة حديث ٨ بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما بين المسلم و بين ان يكفر إلاّ ترك صلوة فريضة متعمّدا أو يتهاون بها فلا يصلّيها. -