مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٦ - الجهة الرابعة في آداب المجلس و الجلوس
مسيرة ألف عام [١] . و ورد أنّه ملعون ملعون من احتجب عن أخيه [٢] ، و أنّ ثلاثة من بني إسرائيل حجبوا مؤمنا و لم يأذنوا، ثم صحبوه، فنزلت نار من السماء فأحرقتهم و بقي هو [٣] .
و يكره في المجلس ردّ الإكرام بالوسادة التي يجلس عليها، أو يتكي، للنهي عن ذلك معلّلا بأنّه لا يأبى الكرامة إلاّ الحمار، و فسّرت الكرامة في الأخبار بالطيب يعرض عليه فلا يتطيّب به، و الوسادة توضع له فلا يجلس عليها و لا يتّكي، و المكان في المجلس يوسّع له فلا يجلس فيه [٤] . و روى عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع فهو اولى بمكانه [٥] .
و يستحب عند القيام من المجلس التسليم كما يفعله الهنود، كما مرّ، لما ورد من قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم، ليس الأولى بأولى من الاخرى [٦] .
و المستحب من الجلوس أقسام كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يجلس عليها:
أحدها: القرفصاء، و هو أن يقيم ساقيه و يستقبلهما بيديه و يشدّ يده في
[١] أصول الكافي: ٢/٣٦٥ باب من حجب أخاه المؤمن حديث ٣.
[٢] عدّة الداعي: ١٧٤، بسنده عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام قال: المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمّه، ملعون ملعون من أتّهم أخاه، ملعون ملعون من غشّ أخاه، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون ملعون من أحتجب عن أخيه، ملعون ملعون من أغتاب أخاه.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٦٤ باب من حجب أخاه المؤمن حديث ٢، و قد ذكر المؤلف قدس سره الحديث باختصار.
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٧٣.
[٥] مكارم الأخلاق: ٢٦ في جلوسه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٦] مكارم الأخلاق: ٢٦ في جلوسه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمر أصحابه في آداب الجلوس.