مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - فمنها اليقين
إلى المكارم [١] . و قال عليه السّلام لولده: إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل محاسن الأخلاق وصلة بينه و بين عباده، فيحب أحدكم ان يمسك بخلق متّصل باللّه [٢] . و قال عليه السّلام أيضا: لو كنّا لا نرجوا جنّة، و لا نخشى نارا، و لا ثوابا، و لا عقابا، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح [٣] .
ثم إن مكارم الأخلاق كثيرة نقتصر في هذا المقام بما وقع التنصيص في الأخبار بعدّ جميعها و حذف مكرّراتها بكونها منها، و نلحقها في المقامات اللاّحقة بباقي الأخلاق الممدوحة و المذمومة إن شاء اللّه تعالى.
فمنها: اليقين:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق [٤] .
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كفى باليقين غنى، و بالعبادة شغلا [٥] .
و ورد انّه: لا عبادة إلاّ بيقين [٦] . و انّ اليقين أفضل من الإيمان، و ما شيء أعزّ
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٢ باب ٦ حديث ٦، بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: ذلّلوا أخلاقكم بالمحاسن، و قودوها إلى المكارم، و عوّدوها الحكم، و اصبروا على الإيثار على أنفسكم فيما تحمدون عنه قليلا من كثير، و لا تداقّوا الناس وزنا بوزن، و عظموا أقداركم بالتغافل من الدّني من الامور، و امسكوا رمق الضعيف بالمعونة له بجاهكم، و إن عجزتم عمّا رجا عندكم فلا تكونوا بخاشن عمّا غاب عنكم فيكثر عائبكم، و تحفّظوا من الكذب فإنّه من أدقّ الأخلاق قدرا، و هو نوع من الفحش، و ضرب من الدناءة، و تكرّموا بالغنى عن الاستقصاء.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٣ باب ٦ حديث ١٩.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٣ باب ٦ حديث ٢١.
[٤] الخصال: ٢/٣٣١ عشر خصال من المكارم حديث ١١.
[٥] المحاسن: ٢٤٧ باب ٢٩ اليقين و الصبر في الدين حديث ٢٥١.
[٦] الجعفريات: ١٥٠ باب التقوى و حسن الخلق، بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: سمعت رسول اللّه[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]يقول: لا حسب إلا التواضع، و لا كرم-