مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٢ - و منها سوء الخلق
يقدر على الضراء. و انّ من الخرق العجلة قبل الامكان و الانائة بعد اصابة الفرصة [١] .
و منها: سوء الخلق:
فقد ورد انّ الخلق السيىء يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل [٢] . و انّه لا سؤدد لسيّىء الخلق [٣] . و انّ سوء الخلق زمام من عذاب اللّه في أنف صاحبه. و الزمام بيد الشيطان يجرّه الى الشرّ، و الشرّ يجرّه الى النار [٤] . و انّ ادوم الناس غمّا أسوأهم خلقا [٥] . و انّ سوء الخلق شوم. و انّه نكد العيش، و عذاب النفس، و يرفع الانس. و انّه يوحش القريب، و ينفّر البعيد، و انّ كلّ داء يداوى الاّ سوء الخلق [٦] . و انّه ما من ذنب الاّ و له توبة، و ما من تائب الاّ و قد تسلم له توبته ما خلا سيّء الخلق لا يكاد يتوب من ذنب الاّ وقع في غيره اشرّ[خ. ل:
اشدّ]منه [٧] . و انّ سعد بن معاذ على جلالته اصابته في القبر ضمّة، لأنّه كان
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٧ باب ٦٨ حديث ٣ عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
أقول: ان الطمع بالمال أو الجاه مفتاح كل شر و هو الذّل الحاضر به تفتح الشرور و تغلق خيرات الدنيا و الآخرة و من أراد أن يكون عزيزا عند اللّه و الناس فليقطع طمعه عن الناس و ليتوكل على من بيده أزّمة الأمور و مثله الخرق فانه يكسب عداوة الأقربين و الأبعدين و ينقل عليه أوزارا تجره لا محالة إلى العذاب الأليم أجارنا اللّه تعالى من هاتين الصفتين الرذيلتين و غيرهما.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٢١ باب سوء خلق حديث ١.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٨ باب ٦٩ حديث ٥ عن الخصال.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٨ باب ٦٩ حديث ١١ عن جامع الأخبار.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٨ باب ٦٩ حديث ١٢.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٨ باب ٦٩ حديث ١٤ عن الآمدي في الغرر.
[٧] قرب الاسناد: ٢٢.