مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٧ - و منها الاستهزاء بالمؤمن
و منها: الاستخفاف بالمؤمن:
لما ورد من انّ من استخفّ مؤمنا استخفّ بأهل البيت، و ضيّع حرمة اللّه عزّ و جلّ [١] . و انّ من استخفّ بفقير[مسلم]فقد استخفّ بحقّ اللّه، و اللّه يستخفّ به يوم القيامة، إلاّ أن يتوب [٢] .
و منها: الاستكبار عن العبادة و الدعاء:
و هو من الكبائر، لقوله سبحانه: إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ. و استفاض انّ الدعاء أفضل العبادة، بل استفاض تفسير العبادة في الآية بالدعاء [٣] .
و منها: الاستهزاء بالمؤمن:
فانّه من الكبائر، للتوعيد فيه بالعذاب، بقوله عزّ و جلّ اَلَّذِينَ
ق- تنبيه الظاهر ان الاستخفاف و التهاون بالصلاة هو ان لا يرى المكلف للصلاة تلك الأهمّية بحيث يحبس نفسه على أدائها بل يصليها تارة و يتركها أخرى و اما إذا أخرّها عن أول وقتها و صلاّها في آخر وقتها فلا يعدّ مستخفا بالصلاة و ان حرم ثواب الصلاة في أول الوقت لأنه صلاها في وقتها الشرعي و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة: ٨/٥٩٢ باب ١٤٨ حديث ١ بسنده عن أبي هارون، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لنفر عنده و أنا حاضر: ما لكم تستخفون بنا؟قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال معاذ لوجه اللّه ان نستخف بك أو بشيء من أمرك، فقال: بلى إنك أحد من استخفّ بي، فقال: معاذ لوجه اللّه ان استخف بك، فقال له: ويحك ألم تسمع فلانا و نحن بقرب الجحفة و هو يقول لك: احملني قدر ميل فقد و اللّه عييت، و اللّه ما رفعت به رأسا لقد استخففت به، و من استخف بمؤمن فبنا استخفّ، و ضيّع حرمة اللّه عزّ و جلّ.
[٢] الفقيه: ٤/٧ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٣] تفسير الصافي سورة غافر آية ٦٠.