مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٢ - و منها إذاعة الحق مع الخوف به
روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، و هدم مروّته، ليسقط من أعين الناس، أخرجه اللّه تعالى من ولايته الى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان [١] . و انّ من أذاع الفاحشة كان كمبتديها [٢] . و لذا ورد الأمر بتكذيب من يذيع سرّ المؤمن [٣] .
و منها: إذاعة الحق مع الخوف به:
لما ورد عن الصادق عليه السّلام من انّ: من استفتح نهاره بإذاعة سرّنا سلّط اللّه عليه حرّ الحديد و ضيق المحابس [٤] . و قال عليه السّلام: انّ اللّه عزّ و جلّ عيّر قوما بالإذاعة في قوله عزّ و جلّ وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ [٥] فايّاكم و الإذاعة [٦] . و قال عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ يَقْتُلُونَ اَلْأَنْبِيََاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ [٧] اما و اللّه ما قتلوهم بأسيافهم، و لكن
[١] أصول الكافي: ٢/٣٥٨ باب الرواية على المؤمن حديث ١. في الأصل: فلا يقيله.
[٢] المحاسن: ١٠٣ باب ٤٢ عقاب من اذاع فاحشة و عيّر مسلما بذنب حديث ٨٢ بسنده عن منصور بن حازم قال: قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من اذاع فاحشة كان كمبتديها و من عيّر مسلما بذنب لم يمت حتى يركبه.
[٣] روضة الكافي: ٨/١٤٧ حديث محاسبة النفس حديث ١٢٥ بسنده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك الرّجل من اخواني يبلغني عنه الشيء الذي اكرهه، فاسأله عن ذلك فينكر ذلك، و قد اخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي:
يا محمد كذّب سمعك و بصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة و قال لك قولا فصّدقه و كذّبهم، لا تذيعن عليه شيئا تشينه به و تهدم به مروءته فتكون من الذين قال اللّه في كتابه «انّ الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم» .
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٧٢ باب الاذاعة حديث ١٢.
[٥] سورة النساء آية ٨٣.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٧١ باب الاذاعة حديث ٨.
[٧] سورة آل عمران آية ١١٢.