مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٨ - و منها التطفيف
ما لو استلزم التشبيب بالكافرة هتكها، او إدخال النقص عليها و على أهلها، و بين ما لو استلزم إغراء الفساق بها و تهييج القوّة الشهويّة اليها، بالجواز في الاول [١] ، و المنع في الثاني [٢] ، و مثل المرأة في حرمة التشبيب بها اذا استلزم شيئا ممّا ذكر[التشبيب ب]الغلام [٣] .
و منها: تشبّه الرّجال بالنساء و النساء بالرّجال:
لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من انّ اللّه لعن المتشبّهين من الرجال بالنساء و المتشبّهات من النساء بالرجال [٤] .
و منها: التطفيف:
و هو ان لا يوفي تمام الحقّ فيما إذا كال أو وزن أو عدّ أو ذرع، و هو حرام من المالك و الوكيل و الأجير، بل هو من الكبائر كما مرّ في البخس [٥] ، و قال جلّ
[١] في الفرض إذا كانت في ذمّة الاسلام و رعاية المسلمين كيف يمكن هتكها و إدخال النقص عليها و على أهلها و عندي ان الحكم بالحرمة لا يخلو من قوة و اللّه العالم.
[٢] لا ريب ان الاغراء بالمحرم محرّم بلا نقاش.
[٣] الحكم بالحرمة اجماعي عند الإمامية رفع اللّه شأنهم بل عند كثير من المسلمين إذا كان موجبا للوقوع في الحرام أو كان بغلام معين يوجب التشبيب به هتكا أو اهانة له أو لمن يخصّه.
[٤] تشبّه كلّ من الرجل و المرأة بالآخر محرّم حسب الروايات الواردة و لكنّ المتيقن من التشبّه هو ان يصيّر الرجل نفسه كالمرأة في لباسها و حركاتها و منطقها بحيث يقال له عرفا انه متأنّث و المرأة بالعكس بحيث يقال لها عرفا انها ترجّلت امّا إذا تزيت بزيّ الرجل ساعة أو تكلمت بمنطق يشابه منطق الرجل ساعة إلى غير ذلك فهل هذا يعدّ تشبّها محرما أم لا محلّ كلام ينبغي تحقيقه في المباحث الفقهية.
[٥] لا ريب في حرمة التطفيف عند علماء المسلمين أجمع إذا كان المال المطفف به محترما أما إذا كان غير محترم كما إذا كان المال لكافر حربيّ أو كان للمطفّف-بالكسر-: في ذمّة المطفف منه -بالفتح-مال و انحصر تحصيل ماله في ذمّته بالتطفيف بالشرائط المقررة جاز التطفيف مع كلام فيه فراجع.