مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤٦ - و منها الرضا بالظلم
كفر باللّه العظيم [١] و انّ المرتشي مشرك [٢] ، و انّه ملعون على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣] . و ورد انّ الرشوة سحت [٤] . و ان الراشي و المرتشي كلاهما ملعونان [٥] .
و منها: الرضا بالظلم:
لما ورد من انّ الراضي بالظلم شريك العامل بالظلم [٦] . و انّ من رضي شيئا كان كمن أتاه [٧] ، و انّه إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخط فقد خرج منه [٨] ، و ورد انّ من عذر ظالما بظلمه
[١] الكافي: ٥/١٢٧ باب السحت حديث ٣ بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: السحت انواع كثيرة منها كسب الحجّام إذا شارط، و أجر الزانية، و ثمن الخمر، فامّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم.
[٢] عقاب الأعمال: ٣١٠ عقاب والي يحتجب من حوائج الناسّ حديث ١ بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ايّما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب اللّه عنه يوم القيامة و عن حوائجه، و إن أخذ هديّة كان غلولا، و ان أخذ رشوة فهو مشرك.
[٣] التهذيب: ٦/٢٢٤ باب ٧٧ حديث ٥٣٤ بسنده قال أبو جعفر عليه السّلام: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، و رجلا خان أخاه في امرأته، و رجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة.
[٤] الكافي: ٥/١٢٦ باب السحت حديث ٢.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٣/١٩٦ باب ٨ حديث ٨ عن غوالي اللآلي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال لعن اللّه الرّاشي و المرتشي و ما بينهما يمشي. أقول أخذ الرشوة في الحكم حرام عند الإماميّة بالاتفاق امّا في غير الحكم ففيه نقاش علميّ ليس هذا محلّه.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٣٣ باب الظلم حديث ١٦ بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
العامل بالظلم و المعين له، و الرّاضي به شركاء ثلاثتهم.
[٧] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٥١ باب ٢٨.
[٨] نهج البلاغة: ٢/٢٠٧ حديث ١٩٦ و من كلام له عليه السّلام أيّها الناسّ لا تستوحشوا-