مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - و منها الصبر على الحسّاد و نحوهم من اعداء النعم
و أحسن إلى من أساء إليه [١] .
و منها: كظم الغيظ:
فقد ورد انّه ما من عبد كظم غيظه الاّ زاده اللّه عزّ و جلّ عزّا في الدّنيا و الآخرة [٢] و انّ أحبّ السبيل الى اللّه عزّ و جلّ جرعتان: جرعة غيظ تردّها بحلم، و جرعة مصيبة تردّها بصبر [٣] و انّ من كظم غيظا-و هو يقدر على إمضائه- حشا اللّه قلبه أمنا و إيمانا، و أرضاه يوم القيامة، و أعطاه أجر شهيد [٤] .
و يستحب كظم الغيظ عن أعداء الدّين أيضا في دولتهم، لما ورد من انّ كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقيّة حزم لمن اخذ [٥] [به]مضافا الى التأسّي بالأئمة عليهم السّلام.
و منها: الصبر على الحسّاد و نحوهم من اعداء النعم:
فقد ورد الأمر بالصبر على أعداء النعم، لأنّك لن تكافيء من عصى اللّه
[١] أصول الكافي: ٢/١٠٧ باب العفو حديث ١.
[٢] أصول الكافي: ٢/١١٠ باب كظم الغيظ حديث ٥، بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
ما من عبد كظم غيظا الاّ زاده اللّه عزّ و جلّ عزا في الدنيا و الآخرة، و قد قال اللّه عزّ و جلّ وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ و اثابه اللّه مكان غيظه ذلك.
[٣] أصول الكافي: ٢/١١٠ باب كظم الغيظ حديث ٩.
[٤] أصول الكافي: ٢/١١٠ باب كظم الغيظ حديث ٦ و ٧، و وسائل الشيعة: ٨/٥٢٥ باب ١٤ حديث ١٢.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٠٩ باب كظم الغيظ حديث ٤، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كظم الغيظ عن العدوّ في دولاتهم تقيّة حزم لمن أخذ به و تحرّز من التعرض للبلاء، و معاندة الأعداء في دولاتهم و مماظتهم[مخاصمة الخصم و منازعته]في غير تقيه ترك أمر اللّه، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم، و لا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا.