مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٢ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
و الاستعانة بالمجوس و لو على أخذ قوائم الشاة عند إرادة ذبحها [١] .
و منها: كراهة البيع بربح الدينار دينارا فصاعدا، و الحلف عليه، بل يكره مطلق البيع الذي ربحه خلاف الانصاف [٢] .
و منها: استحباب تجربة الأشياء و ملازمة ما ينفعه من المعاملات [٣] .
و منها: استحباب ادّخار قوت السنة و تقديمه على شراء العقدة، لما ورد من أنّ الإنسان إذا أدخل طعام سنته داره خفّ ظهره و استراح، و النفس اذا احرزت قوتها استقرت [٤] ، و عن الصادق عليه السّلام: انّ سلمان كان اذا أخذ عطاؤه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل، فقيل: يا أبا عبد اللّه! أنت في زهدك تصنع هذا؟و أنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا!؟فكان جوابه أن قال: ما لكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم عليّ الفناء، اما علمتم يا جهلة ان النفس قد تلتاث [٥] على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنّت [٦] .
و يستحب الأخذ من طعام الدار للصرف على العيال بالكيل، فإنه اعظم
[١] وسائل الشيعة: ٢/٥٧٨ باب ٢٤ حديث ١، بسنده عن الباقر عليه السّلام: لا تستعن بمجوسيّ و لو على أخذ قوائم شاتك و أنت تريد ذبحها، الفقيه: ٣/١٠٠ باب ٥٨ حديث ٣٩١.
[٢] الكافي: ٥/١٦١ باب الحلف و الشراء حديث ١.
[٣] الكافي: ٥/١٦٨ باب لزوم ما ينفع حديث ١، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
شكى رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحرفة، فقال انظر بيوعا فاشترها ثم بعها فما ربحت فيه فالزمه.
[٤] الكافي: ٥/٨٩ باب إحراز القوت حديث ١ و ٢ و ٣.
[٥] أي تضطرب. [منه (قدس سره) ].
[٦] الكافي: ٥/٦٨ باب دخول الصوفية على أبي عبد اللّه عليه السّلام حديث ١.