مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٠ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
و ورد فيمن يريد شراء الدابّة أن يقول ثلاث مرات: «اللهمّ إن كانت عظيمة البركة، فاضلة المنفعة، ميمونة الناصية، فيسّر لي شراءها، و إن كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى التي هي خير لي منها، فإنّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و أنت علاّم الغيوب» [١] ، و فيمن يريد شراء دابّة أو رأس قول: «اللهم اقدر لي أطولها حياة، و أكثرها منفعة، و خيرها عاقبة» [٢] . و فيمن يريد شراء جارية قول: «اللهمّ إنّي أستخيرك و أستشيرك» و بعد شراء الدابة الوقوف من جانبها الأيسر و الأخذ بناصيتها بيده اليمنى و قراءة فاتحة الكتاب و التوحيد و المعوذتين و آخر الحشر و آخر بني اسرائيل أي «قل ادعوا اللّه.. » [٣] الآية، و آية الكرسي على رأسها، فإنّ ذلك أمان لتلك الدابّة من الآفات [٤] .
و منها: استحباب الاقتصار على معاملة من نشأ في الخير، لما ورد من النهي عن المخالطة و المعاملة إلاّ معه [٥] .
و يكره معاملة المحارف، معلّلا بأنّ صفقته لا بركة فيها [٦] ، و المحارف:
هو المحروم الذي إذا طلب لا يرزق، أو لا يكون يسعى في الكسب، و هو خلاف قولك: المبارك.
و ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام الأمر بمشاركة الذي قد أقبل عليه الرزق، لأنّه أخلق للغنى و أجدر بإقبال الحظّ [٧] .
[١] الكافي: ٥/١٥٧ باب القول عند ما يشترى للتجارة.
[٢] الفقيه: ٣/١٢٦ باب ٦٥ حديث ٥٤٨.
[٣] سورة الإسراء آيه ١١٠.
[٤] الفقيه: ٣/١٢٦ باب ٦٥ حديث ٥٤٨. آية ١١٠.
[٥] الكافي: ٥/١٥٨ باب من تكره معاملته حديث ٥.
[٦] الكافي: ٥/١٥٧ باب من تكره معاملته و مخالطة حديث ١.
[٧] وسائل الشيعة: ١٢/٣٠٦ باب ٢١ حديث ٧، و نهج البلاغة القسم الثاني.