مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٧ - و منها
إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان، و كان عليه لعنة اللّه سبحانه [١] .
و منها:
إقامة السنن الحسنة:
و إجراء عادات الخير و الأمر بها و تعليمها، فإنّها من الأفعال الحسنة.
و قد ورد انّ من استنّ بسنة عدل-كما في خبر [٢] -و من سنّ سنّة هدى-كما في آخر [٣] -و من علّم خيرا-كما في ثالث [٤] -و من سنّ سنّة حسنة-كما في رابع-
[١] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٦٣ باب ١٠ بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال لما مات أبو الحسن عليه السّلام و ليس من قوّامه أحد إلاّ و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحودهم لموته، و كانت عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، قال: فلمّا رأيت ذلك و تبيّن لي الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام ما عرفت تكلّمت و دعوت النّاس إليه، قال: فبعثا إليّ و قالا لي ما يدعوك إلى هذا ان كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنّا لك عشرة آلاف دينار، و قالا لي كفّ فأبيت و قلت لهما إنّا روينا عن الصادقين عليهم السّلام إنّهم قالوا إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان، و ما كنت لأدع الجهاد في أمر اللّه عزّ و جلّ على كل حال، فناصباني و أضمروا لي العداوة.
[٢] أمالي الشيخ المفيد: ١٩١ المجلس الثالث و العشرون حديث ١٩ بسنده قال إسماعيل الجعفي: سمعت أبا جعفر محمد بن علي صلوات اللّه عليهما يقول: من سنّ سنّة عدل فأتّبع كان له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، و من سنّ سنّة جور فأتّبع كان عليه وزر من عمل بها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٦٨ باب ١٥ بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال:
لا يتكلّم الرجل بكلمة هدى فيؤخذ بها إلاّ كان له مثل أجر من اخذها، و لا يتكلم بكلمة ضلال إلاّ كان عليه وزر من أخذ بها.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/٤٣٦ باب ١٦ حديث ١.