مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٧ - و منها
ملهوفا [١] .
و منها:
إلطاف المؤمن، و إتحافه، و إكرامه:
فقد ورد انّ من ألطف أخاه في اللّه بشيء ألطف اللّه به من خدم الجنّة [٢] ، و من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاه، كتب اللّه له عشر حسنات، و من تبسّم في وجه أخيه المؤمن كانت له حسنة [٣] ، و انّ المؤمن ليتحف أخاه بشيء من مجلس، و متّكأ، و طعام، و كسوة، و سلام، فتطاول الجنة مكافاة له [٤] ، الحديث. و انّ من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنّما أكرم اللّه عزّ و جلّ [٥] . و انّ من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها، و فرّج عنه كربته لم يزل في ظل اللّه الممدود عليه من الرحمة ما كان في ذلك [٦] . و انّ من أكرم لأهل البيت عليهم السّلام وليّا فباللّه بدأ و برسوله
[١] الاشعثيات أو الجعفريات: ١٨٦، و مستدرك الوسائل: ٢/٤٠٩ باب ٢٨ حديث ٨.
[٢] أصول الكافي: ٢/٢٠٦ باب إلطاف المؤمن و إكرامه حديث ٤.
[٣] أصول الكافي: ٢/٢٠٥ باب إلطاف المؤمن و إكرامه حديث ١.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٠٧ باب إلطاف المؤمن و إكرامه حديث ٧، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة، قلت: و أى شىء التحفة؟، قال: من مجلس و متكأ و طعام و كسوة و سلام فتطاول الجنة مكافاة له، و يوحى اللّه عزّ و جلّ إليها: إني قد حرمت طعامك على أهل الدنيا إلاّ على نبيّ أو وصيّ نبي، فإذا كان يوم القيامة أوحى اللّه عزّ و جلّ إليها أن كافي أوليائي بتحفهم، فيخرج منها وصفاء و وصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ. فإذا نظروا إلى جهنّم و هولها و إلى الجنّة و ما فيها طارت عقولهم و امتنعوا أن يأكلوا، فينادي مناد من تحت العرش انّ اللّه عزّ و جلّ قد حرّم جهنم على من أكل من طعام الجنّة، فيمدّ القوم أيديهم فيأكلون.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٠٦ باب إلطاف المؤمن و إكرامه حديث ٣.
[٦] أصول الكافي: ٢/٢٠٦ باب إلطاف المؤمن و إكرامه حديث ٥.