مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٤ - و منها اليأس من روح اللّه سبحانه
من الإسلام، و لم يكن بينهما ولاية، فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب [١] و انه لا يفترق [٢] رجلان على الهجران إلاّ استوجب أحدهما البراءة و اللعنّة، و ربّما استحقّ ذلك كلاهما، قيل له عليه السّلام: جعلت فداك هذا للظالم فما بال المظلوم؟قال عليه السّلام: لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته، و لا يتعامس [٣] له من كلامه [٤] .
و منها: اليأس من روح اللّه سبحانه:
و قد عدّه مولانا الصادق [٥] و الكاظم [٦] و الرضا [٧] و الجواد [٨] عليهم السّلام من الكبائر مستندا إلى قوله سبحانه وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ [٩] .
[١] أصول الكافي: ٢/٣٤٥ باب الهجرة حديث ٥.
[٢] في المطبوع: يفرق.
[٣] التعامس هو التغافل. تعامس عنه تغافل[منه (قدس سره) ]راجع القاموس: ٢/٢٣٣ مادة عمس.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٤٤ باب الهجرة حديث ١.
أقول: المسألة لها موارد مختلفة كثيرة و الحكم فيها مختلف و النقاش العلمي فيها واسع ينبغي مراجعة الكتب الفقهية المبسوطة.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٧٧ باب الكبائر حديث ٤.
[٦] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٧] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام و شرايع الدين.
[٨] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٩] سورة يوسف آية ٨٧.
أقول: لا خلاف بين المسلمين في حرمة ذلك و انه من الكبائر أعاذنا اللّه تعالى منه.