مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٣ - ثامنها الاستغفار
في يوم سبعمائة ذنب [١] .
و يتأكّد استحباب الاستغفار بالأسحار، لقوله سبحانه وَ اَلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحََارِ [٢] . و قد ورد أنّ اللّه جلّ جلاله إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي و فيها ثلاثة نفر ناداهم جلّ جلاله: يا أهل معصيتي، لو لا من فيكم من المؤمنين المتحابّين بجلالي، العامرين بصلواتهم أرضى و مساجدي، و المستغفرين بالأسحار خوفا منّي، لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي [٣] .
السابع:
إنّه تصح التوبة في آخر العمر و لو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل أن يعاين أمر الآخرة، لما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله من أنّ من تاب قبل موته بسنة قبل اللّه توبته، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر قبل اللّه توبته، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة قبل اللّه توبته، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
و انّ الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل اللّه توبته، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ يوما لكثير، من تاب قبل أن يعاين قبل اللّه توبته [٤] . و في خبر آخر بعد قوله: إن يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب اللّه عليه، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و إنّ ساعة لكثير، من تاب و قد بلغت نفسه هاهنا-و أشار بيده إلى حلقه-تاب اللّه عليه [٥] . و قد استفاضت الأخبار بقبول التوبة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم. و سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل:
[١] أصول الكافي: ٢/٤٣٩ باب الاستغفار من الذنب حديث ١٠.
[٢] سورة آل عمران آية ١٧.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/٣٧٤ باب ٩٤ حديث ٢.
[٤] أصول الكافي: ٢/٤٤٠ باب فيما أعطى اللّه عزّ و جلّ آدم عليه السّلام وقت التوبة حديث ٢.
[٥] الفقيه: ١/٧٩ باب ٢٣ غسل الميت حديث ٣٥٤.