مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - و أما المكروهات
لازم، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قوله: ما كاد جبريل عليه السّلام يأتيني الاّ قال: يا محمد!اتّق شحناء الرجال و عداوتهم [١] . و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لم يزل جبرئيل عليه السّلام ينهاني عن ملاحاة الرجال كما نهاني عن شرب الخمر و عبادة الاصنام [٢] . و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
من لاحى الرجال سقطت مروته [٣] . و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أتاني جبرئيل عليه السّلام قطّ الاّ وعظني، فآخر قوله: إيّاك و مشارة الناس فانها تكشف العورة، و تذهب بالعزّ [٤] . و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر، و لكن حالقة الدّين [٥] . و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من زرع العداوة حصد ما بذر [٦] .
و أما المكروهات:
فمنها: ما تعارف عند الأعاجم من قديم الدهر من تكفير الأذناب للأجلاّء و الأمراء قائما او قاعدا، و يستفاد كراهة ذلك من تعليل المنع من التكفير في الصلاة، بأنه من فعل المجوس، بضميمة ما دلّ على رجحان اجتناب
[١] اصول الكافي: ٢/٣٠١ باب المراء و الخصومة و معاداة الرجال حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/٥٧٠ باب ١٣٦ حديث ٨، عن أمالي الشيخ الطوسي.
[٣] الحديث المتقدم.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٠٢ باب المراء و الخصومة و معاداة الرجال حديث ١٠، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أتاني جبرئيل عليه السّلام قطّ إلاّ وعظني فآخر قوله لي: إيّاك و مشارّة الناس فإنّها تكشف العورة و تذهب بالعزّ اقول: المشارة: المخاصمة-كما مرّ-انظر مجمع البحرين ٣/٣٤٥.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٤٦ باب قطيعة الرحم حديث ١.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٠٢ باب المراء و الخصومة حديث ١٢.