مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٣ - و منها
السّلام: اتقوا اللّه، و لا تملّوا من الخير و لا تكسلوا، فانّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله غنيّان عنكم و أعمالكم، و أنتم الفقراء إلى اللّه عزّ و جلّ، و إنّما أراد اللّه عزّ و جلّ بلطفه سببا يدخلكم به الجنّة. و ورد أنّ من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنّما هي رحمة من اللّه تبارك و تعالى ساقها إليه، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا و هو موصول بولاية اللّه، و ان ردّه عن حاجته و هو يقدر على قضائها سلّط اللّه عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة [١] . و حمل ما في الذيل على صورة اضطرار صاحب الحاجة لتجب معونته.
بل استفاضت الأخبار بحسن السعي في قضاء حاجة المؤمن قضيت أو لم تقض. فقد ورد انّ اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السّلام: انّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فأحكّمه في الجنّة، و هو عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحب قضاءها قضيت له او لم تقضى [٢] ، و أوحى مثله إلى موسى عليه السّلام [٣] . و ورد أنّ من ذهب مع أخيه في حاجة قضاها أو لم يقضها كان كمن عبد اللّه عمره [٤] . و انّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده، يهتمّ بها قلبه فيدخله اللّه بهمّه الجنّة [٥] . و انّ من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتى تقضى له كتب اللّه عزّ و جلّ له بذلك أجر حجة
[١] أصول الكافي: ٢/١٩٦ باب قضاء حاجة المؤمن حديث ١٣.
[٢] مصادقة الإخوان: ٣٨.
[٣] أصول الكافي: ٢/١٩٥ باب قضاء حاجة المؤمن حديث ١٢، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أوحى اللّه عز و جل إلى موسى عليه السّلام: انّ من عبادي من يتقرّب إليّ بالحسنة فأحكّمه في الجنّة، فقال موسى: يا ربّ!و ما تلك الحسنة، قال: يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقض.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/٥٧٩ باب ٢٥ حديث ١١، عن مجالس الطوسي.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٩٦ باب قضاء حاجة المؤمن حديث ١٤.