مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٤ - المقام الرابع في أمور متفرقة تستحب أو تكره عند المعاشرة
المقام الرابع في أمور متفرقة تستحب أو تكره عند المعاشرة
فمن المستحبات؛ تعظيم المؤمن و توقيره بكل نحو مشروع للأمر به [١] .
و منها: إلقاء الوسادة للوارد المسلم، لما رواه سلمان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انه: ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراما له إلاّ غفر اللّه له [٢] . و يكره ردّ ذلك كما يأتي في أواخر المقام الخامس.
و منها: ذكر الرجل في حضوره بكنيته احتراما له، و عند غيبته باسمه، للأمر بذلك أيضا [٣] .
و منها: أن يقول من رأى كافرا كتابيّا، او غير كتابيّ: «الحمد للّه الّذي فضّلني عليك بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبيّا، و بعليّ عليه السّلام إماما، و بالمؤمنين إخوانا، و بالكعبة قبلة» فقد ورد انّ من قال ذلك لم يجمع اللّه بينه و بينه في النّار أبدا [٤] . و الظاهر كفاية أن يقول
[١] أصول الكافي: ٢/١٧٣ باب حق المؤمن على أخيه و أداء حقّه حديث ١٢، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أبو جعفر صلوات اللّه عليه يقول: عظّموا أصحابكم و وقرّوهم، و لا يتهجم بعضكم بعضا، و لا تضارّوا و لا تحاسدوا، و إيّاكم و البخل، كونوا عباد اللّه المخلصين
[٢] مكارم الأخلاق: ٢٠ في وصف النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٣] اصول الكافي: ٢/٦٧١ باب النوادر حديث ٢، بسنده عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
إذا كان الرجل حاضرا فكنّه و إذا كان غائبا فسمّه.
[٤] قرب الأسناد: ٣٤.