مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٥ - و منها الإعراض عن ذكر اللّه تعالى
ان يدخله النّار مع المنافقين [١] .
و منها: الإضلال عن سبيل اللّه جلّ ذكره:
و هي من الكبائر، للتوعيد عليها بالنّار بقوله عزّ شأنه: ثََانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ لَهُ فِي اَلدُّنْيََا خِزْيٌ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عَذََابَ اَلْحَرِيقِ [٢] و قوله جلّ شأنه إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذََابُ اَلْحَرِيقِ [٣] .
و منها: إضمار السوء للمؤمن:
لما ورد من انّه لا يقبل اللّه من مؤمن عملا و هو مضمر على أخيه المؤمن سوء [٤] .
و منها: الإعراض عن ذكر اللّه تعالى:
و هو من الكبائر، للتصريح فيه بالعذاب في قوله جلّ شأنه: وَ قَدْ آتَيْنََاكَ مِنْ لَدُنََّا ذِكْراً*`مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وِزْراً*`خََالِدِينَ
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٧٢ باب ٧ حديث ٥ أقول ناقش بعض الأعلام في صدق إضاعة الصلاة بتأخيرها عن أول وقتها لأن التوسعة في الوقت جاء من قبل الشارع نعم تصدق الاضاعة فيما اذا فوتها عن مجموع وقتها و تركها تهاونا بها و هذه الإضاعة لا يبعد عدّها من الكبائر و للمسألة أبعاد كثيرة ينبغي البحث عنها ليس هذا محلها.
[٢] سورة الحج آية ٩.
[٣] سورة البروج آية ٩.
أقول: لا خلاف في ان الإضلال من الكبائر العظام الموجب لغضب الجبار و دخول النار و ربّما قيل بخلود المضل في النار و اللّه العالم.
[٤] المحاسن: ٩٩ باب ٣٠ عقاب من قال لمؤمن أف و أضمر له السوء حديث ٦٧.
أقول: لا ريب في ان إضمار السوء لكل أحد و خصوصا للمؤمن من الصفات الخبيثة التي تورد المتصف بها في المهالك الدنيوية و الأخروية مع ما يستعقب ذلك من سوء العاقبة أجارنا اللّه سبحانه و تعالى من كل صفة رديئة.