مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٨ - و منها اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق
يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ إِلاََّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اَللََّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ*`اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ الآية [١] .
و منها: اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق:
حتّى الوالدين، فإنّه من الصفات المحرّمة الرذيلة، و ايّ رذالة أعظم من ترك رضا اللّه المنعم بأنواع النعم، و اختيار رضا المخلوقين وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ اَلذُّبََابُ شَيْئاً لاََ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ [٢] ؟!و قد ورد عنهم عليهم السّلام انّه: ما أعظم وزر من طلب رضا المخلوقين بسخط الخالق [٣] . و انّ من طلب مرضاة الناس بما يسخط اللّه كان حامده من الناس ذامّا، و من آثر طاعة اللّه عزّ و جلّ بغضب الناس ردّ اللّه ذامّه من الناس حامدا، و كفاه اللّه عداوة كل عدوّ، و حسد كلّ حاسد، و بغي كلّ باغ، و كان اللّه عزّ و جلّ له ناصرا و ظهيرا [٤] . و انّه لا دين لمن دان بطاعة المخلوق و معصية الخالق [٥] . و انّ من أرضى سلطانا جائرا بسخط اللّه خرج عن[من]دين اللّه [٦] . و انّ من اتّقى اللّه يتقى، و من اطاع اللّه يطاع، و من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، و من أسخط الخالق فقمن ان يسلطّ اللّه عليه سخط المخلوقين [٧] . و انّ من اشترى مرضاة المخلوق بسخط الخالق فليتبّوأ
[١] سورة التوبة آية ٧٩ و ٨٠.
[٢] سورة الحج آية ٧٣.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٦٤ باب ١٠ حديث ١٠ عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٧٢ باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق حديث ٢.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٠٨ باب ٣٠.
[٦] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٢٧ باب ٣٠.
[٧] وسائل الشيعة: ١١/٤٢٣ باب ١١ حديث ١١ عن كتاب التوحيد.
غ