مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٦ - و منها أداء حقّ المؤمن
فأولها-و هو أيسر حقّ منها-: أن يحبّ للمؤمن ما يحبّ لنفسه، و يكره له ما يكره لنفسه.
الثاني: أن يجتنب من سخطه، و يتّبع مرضاته، و يطيع أمره.
و الثالث: أن يعينه بنفسه و ماله و لسانه و يده و رجله.
و الرابع: أن يكون عينه و دليله و مرآته.
و الخامس: ان لا يشبع و يجوع، و لا يروي و يظمأ، و لا يلبس و يعري هو.
و السادس: انّه إن كان له خادم و لا خادم لأخيه المؤمن فواجب أن يبعث خادمه فيغسل ثيابه، و يصنع [١] طعامه، و يمهّد فراشه.
و السابع: أن يبرّ قسمه، و يجيب دعوته، و يعود مريضه، و يشهد جنازته، و إذا علم انّ له حاجة يبادر الى قضاءها و لا يلجئه الى ان يسأله إيّاها، بل يبادر هو مبادرة، فإذا فعل ذلك كله وصل ولايته بولاية أخيه المؤمن، و ولاية أخيه بولاية نفسه [٢] .
و ورد في أخبار أخر حقوق أخر مثل: ان لا يظلمه، و لا يخذله، و لا يخونه، و لا يخدعه، و لا يكذبه، و لا يغتابه، و لا يغشّه، و لا يعده عدة فيخلفه، و لا يملّه خيرا، و لا يقول له أف، فانه إذا قال له أف انقطع ما بينهما من الولاية، و لا يقول له: أنت عدوّي، و الاّ كفر أحدهما، و لا يتهّمه و إلاّ انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء، و لا يدّخر عنه خيرا، و لا يقول فيه بعد موته الاّ خيرا، و ان يكون له ظهرا، و يقضي دينه، و يزوره، و يجلّه، و يكرمه، و يعاضده، و يلاطفه، و يحفظه، و ينصح له إذا غاب، و يعوده إذا مرض، و يسلّم عليه إذا لقيه، و يسمته اذا عطس، و يجيبه إذا دعاه، و ان عاتبه فلا يفارقه حتى يأخذ
[١] قد تقرأ في المتن: يضع طعامه.
[٢] وسائل الشيعة: ٨/٥٤٦ باب ١٢٢ حديث ١١.