مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٥ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
سابقتها.
الخامسة: قول: فيه الشفاء و العافية لمن شرب الدواء، و الجواب دعاء مثله أو قريب منه، و هو أيضا متعارف، و حاله حال سابقيه [١] .
السادسة: تسميت العاطس-بالسين المهملة-و يستعمل كما في مجمع البحرين [٢] و غيره بالشين المعجمة أيضا، و هو مستحب إذا كان العاطس مسلما و ان بعد مكانه، لما ورد من انّه من حقوق المسلم على أخيه و لو كان من وراء جزيرة أو بحر [٣] ، و كيفيّة التسميت له أن يقال: يرحمك اللّه أو يرحمكم اللّه، و الجواب الوارد: يهديكم اللّه و يصلح بالكم، أو يغفر اللّه لك، أو لكم، أو بإضافة و يرحمك، أو يرحمكم إلى يغفر اللّه لك أولكم [٤] . و الأظهر عدم اختصاص استحباب التسميت بما إذا حمد اللّه العاطس، و صلّى على النبيّ و آله صلّى اللّه عليه و آله، و ترك أبي جعفر عليه السّلام تسميت من حمد اللّه بعد العطسة و لم يصلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله، معلّلا بتنقيصه حقهم عليهم السّلام [٥] ، انما هو لإفهام أنّ الحمد و الصلاة على النبيّ و آله بعد العطاس سنّة مؤكدة، و لذا نطق عليه السّلام بسبب الترك.
و يجوز تسميت المسلمة، بل يستحب [٦] .
[١] لا بأس بمثله لاندراجه في عنوان الدعاء لأخيه المؤمن و كذلك التحيتين المتقدمتين.
[٢] مجمع البحرين: ٤/٨٧ في ما آخره السين و أوله العين.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٥٣ باب العطاس و التسميت حديث ٢.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٥٣ باب العطاس و التسميت حديث ١ و ص ٦٥٥ حديث ١١.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٥٤ حديث ٩.
[٦] إكمال الدين: ٢/٤٣٠ باب ٤٢ ولادة القائم حديث ٥ ذيل الحديث.
أقول: إذا لم يحدث التسميت ريبة فالاستحباب مستفاد من العمومات الدالة عليه و لا يحتاج الى دليل خاص لتسميت المرأة.