مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٥ - و منها اليمين الغموس
و منها: اليمين الغموس:
بفتح الغين المعجمة، و هي اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقطع بها الحالف مال غيره مع علمه بأنّ الأمر بخلافه، سمّيت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، و قد عدّها الصادق عليه السّلام [١] و الكاظم [٢] و الرضا [٣] و الجواد [٤] عليهم أفضل الصلاة و السّلام من الكبائر، لقوله عز و جل إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولََئِكَ لاََ خَلاََقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَ لاََ يُكَلِّمُهُمُ اَللََّهُ وَ لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لاََ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ [٥] . و قد ورد أن من حلف على يمين و هو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللّه [٦] . و أن اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع من أهلها، و تثقل الرحم-أي تعقر-و تقطع النسل [٧] ، و تورث العقب الفقر [٨] ، و توجب النّار [٩] . و انّ من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه عزّ و جلّ و هو عليه غضبان، إلاّ أن يتوب و يرجع [١٠] . و انّه
[١] الخصال: ٢/٦١٠ خصال من شرايع الدين حديث ٩.
[٢] الفقيه: ٣/٣٦٩ باب ١٧٩ باب معرفة الكبائر التي أوعد اللّه عز و جل عليها النار حديث ١٧٤٦.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام و شرايع الدين.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٥] سورة آل عمران آية ٧٧.
[٦] المحاسن: ١١٩ باب ٦٢ عقاب اليمين الفاجرة حديث ١٣١.
[٧] أصول الكافي: ٢/٣٤٧ باب قطيعة الرحم حديث ٤.
[٨] عقاب الأعمال: ٢٧١ عقاب من يحلف باللّه كاذبا حديث ٥.
[٩] عقاب الأعمال: ٢٧١ عقاب من يحلف باللّه كاذبا حديث ٩.
[١٠] الفقيه: ٤/٤ باب ١ ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.