مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٦ - و منها ترك معونة المؤمن عند ضرورته
فلم يجره-بعد أن يقدر عليه-فقد قطع ولاية اللّه عزّ و جلّ [١] و انّ أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه و هو يقدر، إلاّ ابتلاه اللّه بان يقضي حوائج عدّة من أعدائنا، يعذبه اللّه عليها يوم القيامة [٢] . و ان أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا ممّا يحتاج اليه-و هو يقدر عليه من عنده و من عند غيره- أقامه اللّه يوم القيامة مسودّا وجهه، مزرّقة عيناه، مغلوله يداه الى عنقه، فيقال:
هذا الخائن الذي خان اللّه و رسوله، ثم يؤمر به الى النار [٣] . و انّ من كانت له دار فاحتاج مؤمن الى سكناها فمنعه إيّاها قال اللّه عزّ و جلّ: ملائكتي!ابخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا، و عزّتي لا يسكن جنّاتي أبدا [٤] . و ان من منع الماعون جاره منعه اللّه خيره يوم القيامة و وكله الى نفسه، و من وكله الى نفسه فما أسوأ حاله [٥] . و ان من منع طالبا حاجته-و هو يقدر على قضائها-فعليه مثل خطيئة عشار [٦] . و سئل عليه السّلام عن خطيئة العشار؟فقال: على العشار كلّ يوم و ليلة لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و من يلعنه اللّه فلن تجد له نصيرا [٧] . و قال الصادق عليه السّلام: من أتاه أخوه المسلم يسأله عن فضل ما عنده فمنعه مثّله اللّه في قبره كانّما ينهش لحمه الى يوم القيامة [٨] . و قال عليه السّلام: ما آمن باللّه و لا بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و لا بعلىّ عليه السّلام من
[١] أصول الكافي: ٢/٣٦٦ باب من استعان به أخوه فلم يعنه حديث ٤.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٦٦ باب من استعان به أخوه فلم يعنه حديث ٢.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٦٧ باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره حديث ١.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٦٧ باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره حديث ٤.
[٥] الفقيه: ٤/٨ باب ١ ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٦] عقاب الأعمال: ٣٤١ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
[٧] عقاب الأعمال: ٣٤٢ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤١٢ باب ٣٧ حديث ٣.