مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٠ - و منها المعونة على قتل المؤمن
ثم انّه يختص المنع بصورة الاختيار فلا بأس بإعانتهم خوفا على النفس، أو العرض، أو المال الخطير [١] ، و كلّما حرمت المعونة حرمت الأجرة المأخوذة عليها [٢] .
و منها: المعونة على قتل المؤمن:
و المشاركة فيه، و الرضا به، فإنّ كلا منهما محرّم، بل من الكبائر، لما ورد من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و الذي بعثني بالحقّ لو انّ اهل السماء و الأرض شركوا في دم امرىء مسلم لأكبّهم اللّه على مناخرهم في النار، أو قال:
على وجوههم [٣] . و ورد انّ من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامه مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه [٤] . و انه يجىء يوم القيامة رجل الى رجل حتى يلطخه بدمه و النّاس في الحساب، فيقول: يا عبد اللّه ما لي و لك؟فيقول:
اعنت عليّ يوم كذا و كذا فقتلت [٥] ، و ان العبد يحشر يوم القيامة و ما ادمى دما فيدفع اليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب انك تعلم انك قبضتني و ما سفكت دما. قال: بلى اما سمعت من فلان بن فلان كذا كذا فرويتها عنه فنقلت حتى صارت إلى فلان فقلته عليها؟ فهذا سهمك من دمه [٦] . و ورد: ان من أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم. و ورد انّه: لو انّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه
[١] هذا المورد من موارد التقية التي أوجبها الشارع المقدس في موارد و منها المورد المذكور.
[٢] و هذه قاعدة عامّة لأنّ الأجرة إنما هي في مقابل العمل المحرّم و الأجرة على المحرم محرمة بلا ريب.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٣/٢٥٠ باب ٢. حديث ١.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٦٨ باب من أخاف مؤمنا حديث ٣.
[٥] عقاب الأعمال: ٣٢٦ عقاب من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة حديث ٢.
[٦] المحاسن: ١٠٤ باب ٤٤ عقاب الإذاعة حديث ٨٤.