مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٠ - و منها الطمع
و ما في أيدي الناس فانّه مشوب بالعلل، و يردّه الى القناعة، و التوكّل، و قصر الامل، و لزوم الطاعة، و الياس من الخلق، فان فعل ذلك لزمه، و ان لم يفعل ذلك تركه مع شوم الطمع و فارقه [١] . و قال علي بن الحسين عليهما السّلام: رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس [٢] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابن الحنفية: اذا احببت ان تجمع خير الدنيا و الآخرة فاقطع طمعك عمّا في أيدى الناس [٣] . و قال عليه السّلام في وصيّته لولده المجتبى عليه السّلام: إيّاك ان توجف بك مطايا الطمع[فتوردك مناهل الهلكة]، و ان استطعت ان لا يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل، فانك مدرك سهمك و آخذ قسمك [٤] . و قال عليه السّلام: الطمع رقّ مؤبّد [٥] . و قال عليه السّلام: الطامع في وثاق الذلّ [٦] . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أفقر النّاس الطمّاع [٧] .
و قال صلّى اللّه عليه و آله: عليك باليأس عمّا في أيدي النّاس فانه الغنى الحاضر، و اياك و الطمع فانه الفقر الحاضر [٨] ، و قال الصادق عليه السّلام الذي يثبت الايمان في العبد الورع، و الذي يخرجه منه الطمع [٩] . و قال عليه السّلام:
ان اردت ان تقرّ عينك و تنال خير الدنيا و الآخرة فاقطع الطمع عمّا في أيدي
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٧ باب ٦٧ حديث ١٠ عن مصباح الشريعة.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٢٠ باب الطمع حديث ٣.
[٣] الفقيه: ٤/٢٨٠ باب ١٧٦ حديث ٨٣٠.
[٤] نهج البلاغة: ٣/٥٧ حديث ٣١ و من وصية له عليه السّلام للحسن بن علي عليهما السّلام.
[٥] نهج البلاغة: ٣/١٩٤ حديث ١٨٠.
[٦] نهج البلاغة: ٣/٢٠٣ حديث ٢٢٦.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٧ باب ٦٧ حديث ٢ عن معاني الأخبار.
[٨] وسائل الشيعة: ١١/٣٢٢ باب ٦٧ حديث ٦.
[٩] الكافي: ٢/٣٢٠ باب الطمع حديث ٤، و الخصال: ١/٩ حديث ٢٩.
غ