مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٤ - و منها
و منها:
البكاء من خشية اللّه جلّ شأنه:
فإنّه من الحالات المحمودة، و المواهب المشكورة، فقد ورد: انّ البكاء من خشة اللّه نجاة من النّار [١] ، و مفتاح الرحمة، و علامة القبول، و باب الإجابة [٢] ، و انّه: ينير القلب، و يعصم من معاودة الذنب [٣] .
و انّه ما يدخل النّار من بكى من خشية اللّه حتى يعود اللبن في الضرع [٤] ، و لا ترى النار عين بكت من خشية اللّه تعالى [٥] ، و انّ كلّ عين باكيه يوم القيامة الاّ ثلاثة أعين: عين بكت من خشية اللّه، و عين غضت عن محارم اللّه، و عين باتت ساهرة في سبيل اللّه [٦] ، و انّ: من ذرفت عيناه من خشية اللّه كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنّة مكلّل بالدرّ و الجوهر، فيه ما لا عين رأت و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر، و في خبر آخر: انّ له بكل قطرة مثل جبل أحد في ميزانه، و له بكل قطرة عين من الجنة على حافتيها من المداين ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر [٧] ، و ان اسم نوح كان عبد الغفار او عبد الملك او عبد الأعلى، و إنّما سمّي نوحا لأنه بكى على نفسه خمسمائة عام [٨] ، و انّ الرجل يكون بينه و بين الجنة أكثر ممّا بين الثرى إلى
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٩٤ باب ١٥ حديث ١٥.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٩٥ باب ١٥ حديث ٤٤.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٩٤ باب ١٥ حديث ٣٦.
[٤] إرشاد القلوب: ١/١٢٧ الباب الثالث و العشرون.
[٥] إرشاد القلوب: ١/١٢٩ الباب الثالث و العشرون.
[٦] الخصال: ١/٩٨ كل عين باكية يوم القيامة إلاّ ثلاث أعين حديث ٤٦.
[٧] عدّة الدّاعي: ١٥٩.
[٨] علل الشرايع: ٢٨ باب ٢٠ العلة التي من أجلها سمي نوح عليه السّلام نوحا حديث ١ و ٢ و ٣.