مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٣ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و حيث يسلّم الرجل عليها ففي وجوب الردّ عليها وجهان، أقربهما الوجوب [١] ، و يتخيّر في التسليم بين: السّلام عليكم، و سلام عليكم، و ورد ان من قال: «السّلام عليكم» فهي عشر حسنات، و من قال: «سلام عليكم و رحمة اللّه» فهي عشرون حسنة، و من قال: «سلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» فهي ثلاثون حسنة [٢] ، و إذا أخبر حاضرا بأنّ فلانا الغائب يسلم عليك، فالفضل في ان يقول: عليك و عليه السّلام، و إذا أتيته فاقرأه السّلام.
و يجب ردّ السّلام بالمثل أو أحسن منه، و لذا كان الأفضل زيادة: و رحمة اللّه، و أفضل منه زيادة: و بركاته، معه في الجواب [٣] .
و يستحب مخاطبة المؤمن الواحد بضمير الجماعة في التسليم عليه، و عند تسميته، و قصد الملائكة الذين معه [٤] .
[١] أقول: لا يخفى ان عمومات وجوب ردّ السّلام تشمل ردّ سلام كل من الرجل و المرأة على الآخر، و القول بعدم الوجوب غريب جدّا فالمختار وجوب ردّ سلامها، و لو كان الردّ منها لامكن التمسّك بعدم جواز إسماع صوتها للأجنبيّ بناء عليه، و المختار جوازه إن لم يحدث ريبة و فتنة، و للمسألة بحث دقيق علميّ من شاء راجع المصادر الفقهية المبسطة.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٤٥ باب التسليم حديث ٩.
[٣] قال سبحانه و تعالى في محكم كتابه العزيز وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا و حيث ان السّلام من أظهر مصاديق التحيّة وجب ردّه بالمثل، بل الأولى ردّها بالأحسن..
و قد روى الكليني في أصول الكافي: ٢/٦٤٥ باب التسليم حديث ٩ عن الصادق المصدّق جعفر بن محمد عليهما السّلام حيث قال: من قال: السّلام عليكم، فهي عشر حسنات، و من قال: السّلام عليكم و رحمة اللّه، فهي عشرون حسنة، و من قال: السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته فهي ثلاثون حسنة و لا ريب ان الجواب كذلك.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٤٥ باب التسليم حديث ١٠، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثلاثة تردّ عليهم ردّ الجماعة و إن كان واحدا، عند العطاس يقال: يرحمكم اللّه و إن لم يكن معه غيره، و الرجل يسلّم على الرّجل فيقول: السّلام عليكم، و الرجل يدعو للرجل فيقول: عافاكم اللّه و ان كان واحدا فان معه غيره.