مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣ - تذييل
الماء رائحته، و ليكن الزرنيخ مثل سدس النّورة، و يدلك الجسد بعد الخروج بشيء يقلع رائحتها كورق الخوخ، و العصفر، و الحنّاء، و الورد، و السنبل منفردة أو مجتمعة. و من أراد أن يأمن إحراق النّورة فليقلّل من تقليبها، و ليبادر اذا عمل في غسلها، و ان يمسح البدن بشيء من دهن الورد، فإن احرقت البدن-و العياذ باللّه-يؤخذ عدس مقشّر يسحق ناعما و يداف في ماء ورد و خلّ يطلي به الموضع الّذي اثّرت فيه النّورة، فإنّه يبرأ بإذن اللّه تعالى.
و الّذي يمنع من آثار النّورة في الجسد هو أن يدلك الموضع بخلّ العنب المعنصل الثقيف و دهن الورد دلكا جيّدا. انتهى ما في الرسالة الذهبيّة [١] .
و يكره جلوس المتنوّر حال كونه عليه، لأنّه يخاف منه عليه الفتق، و لذا مرّ انّه اذا أراد البول يبول قائما [٢] .
و يكره النّورة يوم الأربعاء فانّه يوم نحس مستمر، و التنوير فيه يورث البرص، و يجوز في ساير الايام [٣] . و أختلفت الأخبار في التنوير يوم الجمعة، ففي جملة منها المنع منه لانّه يورث البرص [٤] ، و في جملة أخرى انكار كراهته معلّلا بانّه: اي طهور أطهر من النّورة يوم الجمعة؟! [٥] . و عن الصادق عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يطلي العانة و ما تحت الاليين في كلّ جمعة [٦] . و حمل بعض الاصحاب أحاديث الكراهة على التقيّة، أو على أنّها منسوخة بفعله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و باخبار عدم الكراهة.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٦٤ باب ٧٨ برقم ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١/٣٩٦ باب ٣٧ برقم ١ و ٢.
[٣] الفقيه: ١/٦٨ باب ٢٢ برقم ٢٦٦.
[٤] وسائل الشيعة: ١/٣٩٩ باب ٤٠ برقم ٤. و الفقيه: ١/٦٨ باب ٢٢ حديث ٢٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ٥/٥٦ باب ٣٨ برقم ١.
[٦] الكافي: ٦/٥٠٧ باب النورة برقم ١٤.
غ