مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - الجهة الرابعة في آداب المجلس و الجلوس
أنّ من ختم مجلسه بهذه الكلمات إن كان مسيئا كنّ كفارات الإساءة، و إن كان محسنا ازداد حسنا، و هي: «سبحانك اللّهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك و أتوب إليك» [١] .
و من جالس أحدا فائتمنه على حديث لم يجز له ان يحدّث به بغير إذنه إلاّ في مقام الشهادة على فعل حرام بشروطها، لما ورد من ان المجالس بالأمانة [٢] ، و انّه ليس لأحد أن يحدّث بحديث يكتمه صاحبه إلاّ باذنه إلاّ أن يكون ثقة او ذاكرا له بخير [٣] ، و في خبر آخر: انّ المجلس بالأمانة إلاّ ثلاثة مجالس: مجلس سفك فيه دم حرام، و مجلس استحل فيه فرج حرام، و مجلس يستحل فيه مال حرام بغير حقه [٤] .
و ورد المنع الشديد عن حجب الشيعة، فقد روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام نظر إلى إسحاق بن عمار بوجه قاطب، فقال له إسحاق: ما الذي غيّرك لي؟. قال: الذي غيّرك لإخوانك، بلغني-يا إسحاق-أنّك أقعدت ببابك بوّابا يردّ عنك فقراء الشيعة، فقلت: جعلت فداك إنّي خفت الشهرة، فقال: أ فلا خفت البليّة [٥] ؟!. و عن أبي جعفر عليه السّلام: أنّ أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة، و هو في منزله، فاستأذن عليه فلم يأذن له و لم يخرج إليه، لم يزل في لعنة اللّه حتى يلتقيا [٦] . و عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه: أيّما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب، ضرب اللّه بينه و بين الجنة سبعين ألف سور، من السور الى السور
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٢ باب ٤ حديث ١.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٦٠ باب المجالس بالأمانة حديث ١.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٦٠ باب المجالس بالأمانة حديث ٣.
[٤] أمالي الطوسي: ٥٣.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٨١ باب المصافحة حديث ١٤.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٦٥ باب من حجب أخاه المؤمن حديث ٤.
غ