مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٠ - و منها الاستمناء
غليظ و لا ترخّم صوتها [١] .
و منها: الاستمناء:
فإنّه محرّم، لما ورد من تعزيره بضرب يده حتى تحمر [٢] ، و لا يعقل التعزير من دون كونه حراما. و ورد انّ الاستمناء من الفواحش [٣] . بل جعل عليه السّلام المستمني أحد الثلاثة الذين لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة، و لا ينظر إليهم، و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم [٤] . و لازمه كونه من الكبائر. و روى محمد بن عيسى قال: سئل الصادق عليه السّلام عن الخضخضة، فقال: اثم عظيم، قد نهى اللّه عنه في كتابه، و فاعله كناكح نفسه، و لو علمت من يفعل [٥] ما أكلت معه، فقال السائل: فبيّن لي يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من كتاب اللّه فيه؟فقال عليه السّلام: قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَنِ اِبْتَغىََ وَرََاءَ ذََلِكَ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلعََادُونَ [٦] و هو ممّا وراء ذلك، فقال الرجل: أيّما أعظم الزنا أو هي؟فقال:
هو ذنب عظيم، ثم قال للقائل [٧] بعض الذنب أهون من بعض، و الذنوب كلّها عظيمة عند اللّه، لأنّها معاصي. و ان اللّه لا يحبّ من العباد العصيان. و قد نهانا اللّه عن ذلك، لأنّها من عمل الشيطان. و قد قال تعالى إِنَّ اَلشَّيْطََانَ لَكُمْ
[١] و ذلك لمحض التورّع و التنزّه عن الوقوع في الحرام و اذا كان بريبة و تلذذ حرم الاستماع.
[٢] وسائل الشيعة: ٣/٤٥ باب ٢٨ حديث ٣ بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اتى برجل عبث بذكره، فضرب يده حتى احمرّت، ثم زوجه من بيت المال. و هذا من موارد التعزير الذي فوض الى الحاكم الشرعي في تعيين ما يراه من الضرب للتأديب بشرط ان لا يبلغ الحدّ.
[٣] وسائل الشيعة: ٣/٤٥ باب ٢٨ حديث ٥. الطبعة الحجرية.
[٤] وسائل الشيعة: ٣/٤٥ باب ٢٨ حديث ٧. الطبعة الحجرية.
[٥] في الطبعة الحجرية: بما يفعله بدلا من: من يفعل.
[٦] سورة المؤمنون آية ٧.
[٧] في الحجرية: قد قال القائل..