مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٥ - و منها قذف المحصنات
و الجواد [١] عليهم السّلام من الكبائر، مستندا الى قوله عزّ و جل في سورة النور:
إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنََاتِ اَلْغََافِلاََتِ اَلْمُؤْمِنََاتِ لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ [٢] . و يدلّ عليه أيضا قوله سبحانه في أوائل سورة النور:
وَ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمََانِينَ جَلْدَةً وَ لاََ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهََادَةً أَبَداً وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [٣] . فان ردّ شهادته و كونه فاسقا من دون تقييد بالإصرار يقضي بكونه كبيرة. و لا فرق في حرمة القذف بين المسلمة و المشركة، لما ورد من انّ لكلّ قوم نكاحا يحتجزون به عن الزنا [٤] .
و ورد انّه كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام صديق لا يكاد يفارقه.. الى ان قال:
فقال يوما لغلامه: يابن الفاعلة أين كنت؟قال فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده فصكّ بها جبهة نفسه ثم قال: سبحان اللّه!تقذف أمّه، قد كنت أرى أنّ لك ورعا فاذا ليس لك ورع، فقال: جعلت فداك أمّه سنديّة مشركة. فقال:
أما علمت انّ لكلّ امّة نكاحا، تنحّ عنّي، فما رأيته يمشي معه حتى فرّق بينهما الموت [٥] . و ورد النهي عن قذف من كان على غير الإسلام إلاّ أن تكون قد اطلعت على ذلك منه [٦] . و ورد انّ من رمى محصنا أو محصنة أحبط اللّه عمله، و جلده يوم القيامة سبعون الف ملك من بين يديه و من خلفه، ثم يؤمر به الى النّار [٧] . و قال الرضا عليه السّلام: حرم اللّه قذف المحصنات لما فيه من فساد
ق-الاسلام و شرايع الدين.
[١] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٢] سورة النور آية ٢٣.
[٣] سورة النور آية ٤.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٢٤ باب البذاء حديث ٥ ذيله.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٢٤ باب البذاء حديث ٥.
[٦] الكافي: ٧/٢٣٩ باب كراهية قذف من ليس على الاسلام حديث ٢.
[٧] عقاب الأعمال: ٣٣٥ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
غ