مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٩ - و منها
و صديق عدو اللّه عدو اللّه [١] . و انّ الرجل ليحبّكم و ما يعرف ما أنتم عليه فيدخله اللّه الجنّة بحبّكم، و انّ الرجل ليبغضكم و ما يعلم ما أنتم عليه فيدخله اللّه ببغضكم النّار [٢] .
ثم انّه يعتبر أن يكون حبّ المؤمن و المطيع، و بغض الكافر و العاصي للّه سبحانه، و قد ورد انّ من أوثق عرى الايمان أن تحب في اللّه، و تبغض في اللّه، و تعطي في اللّه، و تمنع في اللّه، و توالي أولياء اللّه، و تتبرّأ من أعداء اللّه [٣] . و انّ من لم يحب على الدين و لم يبغض على الدين فلا دين له [٤] . و ان ودّ المؤمن للمؤمن في اللّه من أعظم شعب الإيمان، و من أحبّ في اللّه، و أبغض في اللّه، و أعطى في اللّه، و منع في اللّه فهو من أصفياء اللّه [٥] . و انّ المتحابّين في اللّه يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور وجوههم، و نور أجسادهم، و نور منابرهم على كلّ شيء، حتى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابّون في اللّه [٦] . و انّ المتحابين في اللّه يوم القيامة على أرض زبرجد خضراء في ظلّ عرشه من يمينه و كلتا يديه يمين، وجوههم أشد بياضا[من الثلج]و أضوأ من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كلّ ملك مقرّب، و كلّ نبيّ مرسل، يقول النّاس: من هؤلاء؟فيقال:
هؤلاء المتحابون في اللّه [٧] . و انّ للّه عمودا من زبرجد أعلاه معقود بالعرش،
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٧٠ باب ١٦ حديث ١٣، عن أمالي المفيد.
[٢] أصول الكافي: ٢/١٢٦ باب الحب في اللّه و البغض في اللّه حديث ١٠.
[٣] المحاسن: ٢٦٣ باب ٣٤ باب الحبّ و البغض في اللّه حديث ٣٢٨، و صفحه ٢٦٤ حديث ٣٣٥.
و أصول الكافي: ٢/١٢٥ حديث ٢ و ٣ و ٦.
[٤] أصول الكافي: ٢/١٢٧ باب الحب في اللّه و البغض في اللّه حديث ١٦.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٢٥ باب الحب في اللّه و البغض في اللّه حديث ٣.
[٦] أصول الكافي: ٢/١٢٥ باب الحب في اللّه و البغض في اللّه حديث ٤.
[٧] أصول الكافي: ٢/١٢٦ باب الحب في اللّه و البغض في اللّه حديث ٧.