مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٠ - و منها
و أسفله في تخوم الأرضين السابعة، عليه سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف مقصورة، في كل مقصورة سبعون ألف حوراء، قد أعد اللّه ذلك للمتحابّين في اللّه، و المتباغضين في اللّه [١] . و انّه إذا كان يوم القيامة ينادى مناد من اللّه عزّ و جلّ يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم، فيقول: أين جيران اللّه جل جلاله في داره؟فيقوم عنق من الناس، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون:
ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران اللّه تعالى في داره؟فيقولون:
كنّا نتحابّ في اللّه، و نتزاور في اللّه، قال: فينادي مناد من عند اللّه[تعالى]: صدق عبادي، خلّوا سبيلهم، فينطلقون الى جوار اللّه في الجنة بغير حساب، ثم قال عليه السّلام: فهؤلاء جيران اللّه في داره، يخاف الناس و لا يخافون، و يحاسب الناس و لا يحاسبون [٢] . و انّه قد يكون حبّ في اللّه و رسوله، و حبّ في الدّنيا، فما كان في اللّه و رسوله فثوابه على اللّه، و ما كان للدنيا [٣] فليس بشيء [٤] . و انّه لن تنال ولاية اللّه، و لا يجد رجل طعم الإيمان إلاّ بالحبّ في اللّه، و البغض في اللّه، و ولاية وليّ اللّه، و عداوة عدوّ اللّه. و انّ المؤاخاة على الدنيا، و الموادّة عليها، و التباغض عليها، لا يغني عنهم من اللّه شيء [٥] . و ورد عنهم عليهم السّلام انّهم
[١] مصادقة الإخوان: ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١١/٤٣٤ باب ١٥ حديث ١٥.
[٣] في المطبوع: في الدنيا.
[٤] تفسير العياشي: ١/١٦٧ سورة آل عمران: ٢٦ عن بشير الدهّان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قد عرفتم في منكرين كثير، و أحببتم في مبغضين كثير، و قد يكون حبّا للّه و في اللّه و رسوله و حبّا في الدنيا، فما كان في اللّه و رسوله فثوابه على اللّه، و ما كان في الدنيا فليس بشىء....
[٥] بحار الأنوار: ٦٩/٢٣٦ حديث ١ بسنده قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد اللّه!أحبب في اللّه، و أبغض في اللّه، و وال في اللّه، و عاد في اللّه، فإنّه لا تنال ولاية اللّه إلاّ بذلك، و لا يجد رجل طعم الإيمان-و إن كثرت صلاته و صيامه-حتى يكون-