مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٣ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و يستحب تقديم الصلاة على محمّد و آله حيثما ذكر أحد الانبياء عليهم السّلام أو أراد أن يصلّي عليه، للأمر بذلك [١] .
و كذا يستحب الصلاة على محمد و آله كلّما ذكر اللّه تعالى، للأمر به، و به فسر قوله سبحانه وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى [٢] .
و يستحبّ الصلاة على محمد و آله في أواخر حال الاحتضار، لما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من: انّ من كان آخر كلامه الصلاة عليّ و على آلي دخل الجنّة [٣] .
و يستحب الصلاة على محمّد و آله في أوّل الدعاء، و وسطه، و آخره [٤] .
لانه لا يزال الدعاء محجوبا مرفرفا على رأسه حتّى يصلي على محمّد و آله، فإذا صلّى عليه و عليهم رفع [٥] .
و يستحبّ استحبابا مؤكّدا الصّلاة على النبيّ و آله كلّما ذكر صلوات اللّه عليه و آله نطقا، او كتبا، بل قيل بوجوبه [٦] ، لما ورد عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من: أنّ من ذكرت عنده فنسي أن يصلّي عليّ أخطأ اللّه به طريق الجنّة [٧] ،
[١] الأمالي للشيخ الصدوق: ٣٨٠ المجلس الستون حديث ٩.
[٢] سورة الأعلى: ١٥ تفسير الصافي: ٥٦٢، و تفسير البرهان: ٤/٤٥١.
[٣] عيون أخبار الرضا عليهم السّلام: ٢٢٣، و أمالي الطوسي: ٢/٣٧ و باسناده عن عليّ عليه السّلام قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كان آخر كلامه الصلاة عليّ و على عليّ [عليهما السّلام]دخل الجنة. و لم أظفر على الرواية التي أشار اليها المؤلف قدس سره و ان فيها-و الى-.
[٤] أصول الكافي: ٢/٤٩٢ باب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ٥.
[٥] أصول الكافي: ٢/٤٩١ باب الصلاة على النبي محمد و أهل بيته عليهم السّلام حديث ٢.
[٦] أقول: الأحاديث المروية في المقام كلها لا تدلّ إلاّ على تاكد الاستحباب و لسان الحديث يأبى ذلك، فالقول بالوجب غريب جدا.
[٧] اصول الكافي: ٢/٤٩٥ حديث ٢٠.