مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٨
و قوله: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ [١] .
و زاد في خبر آخر: الجبان، لأنّه يهرب عنك و عن والديه [٢] .
و يستحبّ حسن المجالسة حتّى مع اليهوديّ، كما مرّ في أخبار مداراة الناس [٣] .
و يستحب سؤال الصاحب و الجليس عن اسمه، و كنيته، و نسبه، و حاله [٤] ، بل يكره ترك ذلك، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أنّ العجز أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يحب أن يعلم من هو، و من أين هو، فيفارقه قبل أن يعلم ذلك، و أنّ من أعجز العجز رجل لقي رجلا فأعجبه فلم يسأله عن اسمه، و نسبه، و موضعه [٥] . و اقلّه: اذا أحب احدكم
[١] سورة البقرة آية ٢٧.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٤١ باب من تكره مجالسته و مرافقته حديث ٧ و الامالي للشيخ الطوسي:
٢/٢٢٦.
[٣] في الفقيه: ٤/٢٨٩ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨٦٨، بسنده قال الصادق عليه السّلام يا إسحاق صانع المنافق بلسانك، و اخلص ودّك للمؤمن، و إن جالسك يهودي فأحسن مجالسته.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٧١ باب النوادر حديث ٣، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأل عن اسمه، و اسم أبيه، و اسم قبيلته و عشيرته فإنّ من حقّه الواجب و صدق الإخاء أن يسأله عن ذلك و إلاّ فإنها معرفة حمق.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٧١ باب النوادر حديث ٤، بسنده عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما لجلسائه: تدرون ما العجز؟قالوا: اللّه و رسوله أعلم، فقال: العجز ثلاثة أن يبدر أحدكم طعاما يصنعه لصاحبه فيخلفه و لا يأتيه و الثانيه أن يصحب الرجل منكم الرّجل أو يجالسه يحبّ أن يعلم من هو و من أين هو فيفارقه قبل أن يعلم ذلك و الثالثة امر النساء يدنو أحدكم من أهله فيقضى حاجته و هي لم تقض حاجتها إلى أن قال: قال-