مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٥ - و منها
و منها:
الإتيان بما يؤمر به من الواجبات، و ترك ما ينهى عنه من المحرّمات:
لما ورد من أنّ من كانت له ثلاث سلمت له الدنيا و الآخرة؛ يأمر بالمعروف و يأتمر به، و ينهى عن المنكر و ينتهى عنه، و يحفظ حدود اللّه جلّ جلاله [١] . و انّ اللّه سبحانه لعن الآمرين بالمعروف التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به [٢] . و انّ من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج، و من لم يكن فعله لقوله موافقا فإنّما ذلك مستودع [٣] . و عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار ثم ترمى، فقلت: يا جبرائيل!من هؤلاء؟. فقال: خطباء امّتك يأمرون النّاس بالبرّ و ينسون أنفسهم و هم يتلون الكتاب أ فلا يعقلون [٤] . و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في وصيّته لأبي ذر: يا أبا ذر!يطّلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار؟و إنّما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم و تأديبكم، فيقولون: إنّا كنّا نأمركم بالخير و لا نفعله [٥] . و عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لمحمّد بن الحنفية: يا بنيّ!اقبل من الحكماء مواعظهم، و تدبّر أحكامهم، و كن آخذ الناس بما تأمر به، و أكفّ الناس عمّا تنهى عنه، و مر بالمعروف تكن من أهله، فان استتمام الأمور عند اللّه تبارك و تعالى الأمر
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٦٤ باب ٩ حديث ١٣، عن الآمدي في غرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٢] نهج البلاغة: ٢/١٧ خطبة ١٢٥.
[٣] الأمالي للشيخ الصدوق رحمه اللّه: ٣٥٨ حديث ٧، بسنده عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بم يعرف الناس؟فقال: من كان فعله لقوله موافقا....
[٤] وسائل الشيعة: ١١/٤٢٠ باب ١٠ حديث ١١، عن إرشاد القلوب للديلمي.
[٥] وسائل الشيعة: ١١/٤٢٠ باب ١٠ حديث ١٢، عن المجالس و الأخبار.