مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤٧ - و منها الركون الى الظالمين
سلّط اللّه عليه من يظلمه، فان دعا لم يستجب له و لم يؤجره اللّه على ظلامته [١] .
و منها: الركون الى الظالمين:
و حبّ بقائهم و صحبتهم، عدّه الصادق عليه السّلام [٢] و الرضا [٣] عليه السّلام من الكبائر، لقوله جلّ شأنه وَ لاََ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنََّارُ [٤] و ورد في تفسير الركون في الآية انّه هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه الى ان يدخل يده الى كيسه فيعطيه [٥] . و ورد ان من أحب بقاء الظالمين فقد احبّ أن يعصى اللّه [٦] . و ان ما من جبار الاّ و معه مؤمن يدفع اللّه عزّ و جلّ به من المؤمنين، و هو أقلّهم حظّا في الآخرة، يعني أقلّ المؤمنين حظّا لصحبة الجبّار [٧] . و انّ قوما ممّن آمن بموسى عليه السّلام قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه و نلنا من دنياه حتّى إذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى عليه السّلام صرنا اليه، ففعلوا، فلمّا توجّه موسى عليه السّلام و من معه هاربين من فرعون
ق-في طريق الهدى لقلّة أهله، فانّ الناسّ قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير، و جوعها طويل، أيّها الناس: انّما يجمع الناس الرضا و السخّط، و انما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم اللّه بالعذاب لمّا عموّه بالرّضا، فقال سبحانه (فعقروها فأصبحوا نادمين) ....
[١] أصول الكافي: ٢/٣٣٤ باب الظلم حديث ١٨.
[٢] الخصال: ٢/٦١٠ خصال من شرايع الدين حديث ٩.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ فيما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.
[٤] سورة هود آية ١١٣.
[٥] تفسير الصافي سورة هود آية ١١٣، و الكافي: ٥/١٠٨ باب عمل السلطان و جوائزهم حديث ١٢.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٣٧ باب ٣٧ حديث ١.
[٧] الكافي: ٥/١١١ باب شرط من اذن له في أعمالهم حديث ٥ الكافي: ٥/١٠٨ باب عمل السلطان و جوائزهم حديث ١١.