مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٢ - و منها حسن المعاشرة و الصحبة و المجالسة و المجاورة
سيرتك، و يكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك، و بقاء عزك [١] .
و منها: حسن المعاشرة و الصحبة و المجالسة و المجاورة:
لما ورد من قول مولانا أبي جعفر الباقر عليه السّلام: من خالطت فان استطعت ان تكون يدك العليا عليهم فافعل [٢] ، و قول الصادق عليه السّلام:
وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت، و حسّن خلقك، و كفّ لسانك، و اكظم غيظك، و اقلّ لغوك، و تغرّس عفوك، و تسخو نفسك [٣] . و عنه عليه السّلام: إنّ من صحب مؤمنا اربعين خطوة سأله اللّه عنه يوم القيامة [٤] . و عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم، و إن غبتم حنّوا إليكم [٥] .
و يكره الانقباض من الناس، لما ورد من انّ الانقباض مكسب للعداوة [٦] ، و عن مولانا الصادق انه قال: يا شيعة آل محمد (ص) !اعلموا انه ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه، و من لم يحسن صحبة من صحبه، و مخالفة من خالفه، و مرافقة من رافقة، و مجاورة من جاوره، و ممالحة من مالحه [٧] ، و قد مرّ رجحان حسن الجوار و ما يتعلق به في ذيل الفصل الثالث في آداب المسكن.
[١] الكافي: ٢/١٤٩ باب الاستغناء عن الناس حديث ٧.
[٢] المحاسن: ٣٥٨ باب ١٦ حديث ٦٩.
[٣] وسائل الشيعة: ٨/٤٠٢ باب ٢ حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ٨/٤٠٣ باب ٢ حديث ٨.
[٥] نهج البلاغة القسم الثاني.
[٦] اصول الكافي: ٢/٢٣٧ باب حسن المعاشرة حديث ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ٨/٤٠٢ باب ٢ حديث ٣.