مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٢ - و منها
الزلّة، و لا يستر العورة [١] . و انّ للناس عيوبا فلا تكشف ما غاب عنك، فإنّ اللّه يحلم عليها [٢] . و استر العورة ما استطعت يستر عليك ما تحبّ ستره [٣] .
و انّ من اطّلع على مؤمن على ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه و لم يكتمها و لم يستغفر اللّه له كان عند اللّه كعاملها، و عليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه، و كان مغفورا لعاملها، و كان عقابه ما أفشي عليه في الدنيا، مستور ذلك عليه في الآخرة، ثم يجد اللّه أكرم من أن يثنّي عليه عقابا في الآخرة [٤] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ايّها الناس!من عرف من أخيه وثيقة في دين، و سداد طريق، فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرجال، اما انّه قد يرمي الرامي و تخطي السهام، و يجيئك الكلام، و باطل ذلك يبور و اللّه سميع شهيد، الا انّه ما بين الحق و الباطل إلاّ أربع أصابع-و جمع أصابعه و وضعها بين أذنيه و عينيه-، ثم قال عليه السّلام:
الباطل أن تقول سمعت، و الحق أن تقول رأيت [٥] . و قال عليه السّلام: لا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوء و أنت تجد لها في الخير محتملا [٦] .
و منها:
خدمة المسلمين و معونتهم بالجاه و غيره:
فقد ورد انّ ايّما مسلم خدم قوما من المسلمين إلاّ أعطاه اللّه مثل عددهم
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤١١ باب ٣٢ حديث ٨، الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٢] المصدر السالف.
[٣] المصدر المتقدم.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤١١ باب ٣٢ حديث ٣.
[٥] نهج البلاغة: ٢/٣٢ من كلام له عليه السّلام برقم ١٣٧.
[٦] نهج البلاغة: ٣/٢٣٨ برقم ٣٦٠.