مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤ - الرّابع تخفيف اللّحية و تدويرها و الأخذ من العارضين و الصدغين و تبطين اللحية،
المقام الثاني في التّزيينات المندوب إليها في الشرع الانور
و لقد ورد انّ التّهيئة و التزيّن من الرّجل تزيد في عفّة النّساء، و انّه قد ترك النّساء العفّة لترك أزواجهنّ التهيئة لهنّ [١] .
ثم التزينات أمور:
الأوّل: التزّيّن باللّباس،
و قد تقدم في بابه.
الثّاني: التختم،
و قد مرّ أيضا في ذيل باب اللّباس.
الثّالث: فرق شعر الرأس،
و قد تقدم في ذيل الكلام على حلق الرّأس من المقام الأوّل.
الرّابع: تخفيف اللّحية و تدويرها و الأخذ من العارضين و الصدغين و تبطين اللحية،
فانّ ذلك كلّه مستحبّ، تأسّيا في التخفيف لمولانا الباقر عليه السّلام و غيره، و الأمر منهم عليهم السّلام بالتدوير [٢] ، و نفي البأس عن الأخذ من العارضين، و النهي عن الأخذ من عرض اللّحية، بل لازم النّهي الكراهة [٣] . نعم يستحبّ الأخذ من طولها بقصّ ما زاد عن القبضة، لما استفاض عنهم عليهم السّلام من الأمر بجزّ ما زاد عنها و قطعه، و أنّ الزايد عن القبضة في النّار [٤] .
[١] وسائل الشيعة: ٣/٣١ باب ١٤١ برقم ١٤.
[٢] الفقيه: ١/٧٦ باب ٢٢ حديث ٣٣٦.
[٣] الذي يظهر من الاحاديث المجوزة للأخذ من اللحية و الناهية عن الاخذ منها هو كراهة الأخذ من عرض اللحية، و في المقام لا يستفاد أكثر من الكراهة، فراجع.
[٤] الفقيه: ١/٧٦ باب ٢٢ حديث ٣٣٥.