مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٤ - و منها الغيرة
و باطنها [١] ، و انّها إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب [٢] ، و انّه اذا اغير الرجل في أهله، أو بعض مناكحه من مملوكه، فلم يغر و لم يغيّر بعث اللّه[عزّ و جلّ] إليه طائرا يقال له: القفندر حتى يسقط على عارضة بابه، ثم يمهله أربعين يوما، ثم يهتف به إنّ اللّه غيور يحبّ كلّ غيور، فإن هو غار و غيّر فأنكر ذلك (فانكره) و إلاّ طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه[على عينيه]ثم يطير عنه، فينزع اللّه بعد ذلك منه روح الإيمان، و تسمّيه الملائكة: الديّوث [٣] .
و انّ الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، و لا يجدها عاقّ و لا ديوث، و هو الذي تزني امرأته و هو يعلم بها [٤] .
ثمّ انّ الغيرة تختصّ بالرجال، لما ورد من انّ اللّه لم يجعل الغيرة للنساء، و إنّما تغار المنكرات [٥] ، و انّ النساء إذا غرن غضبن، و إذا غضبن كفرن، إلاّ المسلمات منهنّ [٦] ، و ان غيرة المرأة كفر، و غيرة الرجل إيمان [٧] . و إن من
ق-قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الغيرة من الإيمان، و البذاء من الجفاء.
[١] الكافي: ٥/٥٣٥ باب الغيرة حديث ١.
[٢] الكافي: ٥/٥٣٦ باب الغيرة حديث ٢.
[٣] الكافي: ٥/٥٣٦ باب الغيرة حديث ٣.
[٤] الفقيه: ٣/٢٨١ باب ١٣٣ الغيرة حديث ١٣٤٣.
[٥] الكافي: ٥/٥٠٥ باب غيرة النساء حديث ٢، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل الغيرة للنّساء و إنّما تغار المنكرات منهنّ، فأمّا المؤمنات فلا، إنّما جعل الغيرة للرّجال لأنّه أحلّ للرجال أربعا، و ما ملكت يمينه، و لم يجعل للمرأة إلاّ زوجها، فإذا أرادت معه غيره كانت عند اللّه زانية...
[٦] الكافي: ٥/٥٠٥ باب غيرة النساء حديث ٤.
[٧] نهج البلاغة القسم الثاني: ٣/١٧٩ حديث ١٢٤.
غ