مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٦ - و منها أداء الأمانة
حديثه، و أداء أمانته [١] . و لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم و صومهم و كثرة الحجّ، و المعروف، و طنطنتهم بالليل، بل انظروا الى صدق الحديث و أداء الأمانة [٢] . و انّ حافتا الصراط يوم القيامة الرّحم و الأمانة، فإذا مرّ الوصول للرحم المؤدّي للأمانة نفذ إلى الجنّة، و إذا مرّ الخائن للأمانة، القطوع للرّحم، لم ينفعه معهما عمل، و تكفأ به الصراط في النّار [٣] . و انّ من ائتمن على أمانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة[من عنقه]من عقد النار، فبادروا بأداء الأمانة. و انّ من اؤتمن على امانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه و يوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلاّ من عصمه اللّه [٤] . و انّ اربعا من كنّ فيه كمل إيمانه و لو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك، و هي: الصدق، و أداء الأمانة، و الحياء، و حسن الخلق [٥] . و ان ثلاثا لا عذر فيها: أداء الأمانة الى البرّ و الفاجر، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر، و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين [٦] . و لا فرق بين أمانة البرّ و الفاجر، و المسلم و الكافر، لما عرفت. و ورد: انّ اللّه عزّ و جلّ لم يبعث نبيّا إلاّ بصدق الحديث، و أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر [٧] . و قال الصادق عليه السّلام: إن ضارب عليّ عليه السّلام بالسيف و قاتله لو ائتمنني و استنصحني و استشارني ثم قبلت ذلك منه لأدّيت إليه الأمانة [٨] . و ورد عنهم عليهم السّلام الأمر الأكيد بردّ الأمانة و أدائها إلى الأسود و الأبيض، و ان كان حروريا، و إن
[١] أصول الكافي: ٢/١٠٥ باب الصدق و أداء الأمانة حديث ١٢.
[٢] الأمالي للشيخ الصدوق: ٣٨٣ المجلس الخمسون حديث ٦.
[٣] أصول الكافي: ٢/١٥٢ باب صلة الرحم حديث ١١.
[٤] الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق: ١٧٧ المجلس التاسع و الاربعون.
[٥] التهذيب: ٦/٣٥٠ باب ٩٣ المكاسب حديث ٩٩٠.
[٦] الكافي: ٥/١٣٢ باب أداء الأمانة حديث ١.
[٧] أصول الكافي: ٢/١٠٤ باب الصدق و أداء الأمانة حديث ١.
[٨] الكافي: ٥/١٣٣ باب أداء الأمانة حديث ٥.