مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٧ - و منها أداء الأمانة
كان شاميا [١] ، و إن كان مجوسيا [٢] ، و إن كان قاتل ولد الانبياء عليهم السّلام [٣] ، و إن كان قاتل الحسين عليه السّلام [٤] ، و إن كان خبيثا خارجيا [٥] .
لأنه ائتمنه عليه بأمانة اللّه.
[١] روضة الكافي: ٨/٢٣٦ حديث ٣١٦، بسنده عن أبي شبل قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه احببتمونا و أبغضنا الناس، و صدّقتمونا و كذّبنا النّاس، و وصلتمونا و جفانا النّاس، فجعل اللّه محياكم محيانا، و مماتكم مماتنا، أما و اللّه ما بين الرّجل و بين أن يقرّ اللّه عينه إلاّ أن تبلغ نفسه هذا المكان-و أومأ بيده إلى حلقه فمدّ الجلدة، ثم أعاد ذلك-، فو اللّه ما رضى حتّى حلف لي فقال: و اللّه الذي لا إله إلاّ هو لحدثني أبي محمد بن علي عليهما السّلام بذلك، يا أبا شبل!أما ترضون أن تصلّوا و يصلّوا فيقبل منكم و لا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكّوا و يزكّوا فيقبل منكم و لا يقبل منهم، و اللّه ما تقبل الصلاة إلاّ منكم، و لا الزكاة إلاّ منكم، و لا الحجّ إلاّ منكم، فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ فإنّكم في هدنة، و أدّوا الأمانة، فإذا تميّز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم، و ذهبتم بالحقّ ما أطعتمونا، أ ليس القضاة و الأمراء و أصحاب المسائل منهم؟قلت: بلى، قال عليه السّلام: فاتقوا اللّه عزّ و جلّ فإنكم لا تطيقون الناس كلهم، إنّ الناس أخذوا هههنا و ههنا و انّكم أخذتم حيث أخذ اللّه عزّ و جلّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من عباده محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاخترتم خيرة اللّه، فاتّقوا اللّه و أدّوا الأمانات إلى الأسود و الأبيض و إن كان حروريّا و إن كان شاميّا.
[٢] التهذيب: ٦/٣٥١ حديث ٩٩٣، بسنده عن الحسين الشيباني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له: إن رجلا من مواليك يستحل مال بني اميّة و دماءهم و انه وقع لهم عنده وديعة، فقال: أدّوا الأمانات إلى أهلها و إن كانوا مجوسا، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا عليه السّلام...
[٣] الخصال: ٢/٦١٤ حديث الاربعمائة: أدّوا الأمانة إلى من أئتمنكم و لو إلى قتلة أولاد الأنبياء عليهم السّلام.
[٤] الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق: ١٤٨.
[٥] التهذيب: ٦/٣٥١ باب ٩٣ المكاسب حديث ٩٩٦، بسنده عن محمد بن القاسم قال:
سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل استودع رجلا مالا له قيمة و الرجل الذي-