مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٤ - و منها
و منها:
الدعاء إلى الإيمان و الاسلام:
مع الإمكان، و رجاء القبول، و عدم الخوف، فإنه من الأفعال الجميلة العظيمة الأجر، و قد فسّر قول اللّه عزّ و جلّ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً. وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً [١] بأنّ من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها، و من أخرجها من هدى إلى ضلال فكأنّما قتلها [٢] . و ورد انّ جزاء دعاء نفس كافرة إلى الاسلام اذن اللّه له في الشفاعة لمن يريد يوم القيامة [٣] . و ان من علّم الدّين من لا يعلمه غفر اللّه له [٤] . و انّ من دعا الى الاسلام فله بكلّ من أجابه عتق رقبة من ولد
ق-نعمة زائلة و مكروه ينقض، و رسول ربّهم ساقهم إلى نعمة دائمة و وقاهم مكروها مؤبّدا لا يبيد، فأيّ النعمتين أعظم قلت نعمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعظم و أجلّ و أكبر، قال:
فكيف يجوز أن يحث على قضاء حق من صغر حقّه، قلت لا يجوز ذلك قال: فإذا حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعظم من حق الوالدين و حق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما فرحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أولى بالصلة و أعظم في القطيعة فالويل كل الويل لمن قطعها، و الويل كل الويل لمن لم يعظم حرمتها أ و ما علمت أنّ حرمة رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنّ حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حرمة اللّه تعالى و انّ اللّه تعالى أعظم حقا من كل منعم سواه و أن كل منعم سواه إنّما أنعم حيث قيضّه لذلك ربّه و وفقه له.
[١] سورة المائدة آية ٣٢.
[٢] المحاسن: ٢٣١ باب ١٨ من ترك المخاصمة لأهل الخلاف حديث ١٨١.
[٣] الأمالي للشيخ الصدوق: ٢٠٨ حديث ٨.
[٤] تفسير علي بن إبراهيم القمي: ٢/٢٩٤ سورة الجاثية بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ قال: قل للذين منّنا عليهم بمعرفتنا أن يعرّفوا للذين لا يعلمون فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم[فقد غفر اللّه-