مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٣ - و منها ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
مستحلا لها كافر، و عليه يحمل ما ورد من انّ تارك صلاة الفريضة كافر [١] ، و انّ من تركها متعمّدا فقد برئت منه ملّة الاسلام، و برئ من ذمّة اللّه، و ذمّة رسوله صلّى اللّه عليه و آله [٢] ، و انّه ما بين المسلم و بين الكافر [٣] ان يترك الصلاة الفريضة متعمّدا، او يتهاون بها فلا يصلّيها [٤] ، و كذا الحال في ترك الصوم فإنّه محرّم مع عدم الاستحلال، و موجب للكفر معه.
و منها: ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر:
فانه من الكبائر [٥] ، و ورد انّ أفضل الأعمال بعد الإسلام و الإيمان و صلة الرحم، الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر [٦] ، فيكون تركهما تركا لأفضل الأعمال بعد الثلاثة. و ورد انّه يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤن..
الى أن قال: و لو أضرّت الصلاة بساير ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض، هنالك يتمّ غضب اللّه عزّ و جلّ عليهم، [فيعمّهم] بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الأشرار[الفجار]، و الصّغار في دار الكبار [٧] ..
[١] التهذيب: ٢/٧ باب ١ المسنون من الصلوات حديث ١٣.
[٢] أصول الكافي: ٢/٢٨٧ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٣] في الطبعة الحجرية: و بين إن يكفر، و هو الظاهر.
[٤] عقاب الأعمال: ٢٧٤ عقاب من ترك فريضة او تهاون بها متعمدا حديث ١.
[٥] المحاسن: ٢٩٥ باب ٤٨ المكروهات حديث ٤٦٠ بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ رجلا من خثعم جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: ايّ الأعمال أبغض إلى اللّه؟فقال: الشرك باللّه، قال: ثم ما ذا؟قال قطيعة الرحم، قال ثم ما ذا؟قال الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف.
[٦] المحاسن: ٢٩١ باب ٤٧ المحبوبات حديث ٤٤٤.
[٧] الكافي: ٥/٥٥ باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حديث ١.