مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣ - تذييل
الكبر مطلقا، و هو كما ترى بعد ما تقرّر في محلّه من اجمال الفعل، فلعلّ تركه عليه السّلام كان لوصول ضعف اسنانه إلى حدّ يؤذيها السّواك و يزيد اسنانه و هنا، فلا يثبت الاطلاق.
العاشر: الخلال، فإنّه سنّة كالسّواك، و يكره تركه بعد الطعام كما مرّ في ذيل سنن الأكل، لأنّ الملائكة تتأذّى بريح فم من لا يتخلّل بعد الطعام [١] .
و روي انّ الكعبة شكت إلى اللّه عزّ و جلّ ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى اللّه إليها: قرّي كعبة، فانّي مبدلك بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوحى اللّه إليه مع جبرئيل بالسّواك و الخلال [٢] . بل مقتضى عموم بعض الأخبار هو استحباب اطابة الحلق بكلّ ما يمكن، مثل ما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أفواهكم طريق من طرق ربّكم فأحبّها إلى اللّه أطيبها ريحا، فطيّبوها بما قدرتم عليه [٣] . فإنّ عمومه يشمل حتّى مثل مضغ شيء معطّر، و لا بأس بالالتزام به، و اللّه العالم.
و قد مرّ في أواخر المقام الأوّل من الفصل الرابع بعض ما يتعلّق بالخلال.
هذا هو الكلام في التنظيفات، مضافا إلى ما مرّ عنوانه مستقلا من الاستنجاء و الوضوء و الغسل و الختان.
[١] المحاسن: ٥٥٨ باب ١٢٣ برقم ٩٢٧.
[٢] المحاسن: ٥٥٨ باب ١٢٣ برقم ٩٢٤.
[٣] المحاسن: ٥٥٨ باب ١٢٣ برقم ٩٢٩.