مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣ - الثامن الخضاب
بالإسلام» [١] .
و يقول أيضا: «الحمد للّه الّذي أحسن و أكمل خلقي، و حسّن خلقي، و خلقني خلقا سويا، و لم يجعلني جبارا شقيا، الحمد للّه الّذي زيّن منّي ما شان من غيرى، اللّهم كما أحسنت خلقي فصلّ على محمد و آل محمد و حسّن خلقي، و أتمم نعمتك عليّ، و زيّني في عيون خلقك، و جمّلني في عيون بريّتك، و ارزقني القبول و المهابة و الرأفة و الرحمة يا أرحم الراحمين» . فاذا وضع المرآة من يده قال:
«اللّهم لا تغيّر ما بنا من نعمك، و اجعلنا لأنعمك من الشاكرين، و لآلائك من الذاكرين» [٢] .
و يستحب لمن نظر في المرآة أن يقول: «اللهم كما أحسنت خلقي فحسّن خلقي و رزقي» [٣] .
الثامن: الخضاب
و هو من السنن الشريفة، و وردت أوامر أكيدة به، و بتغيير الشيب، و عدم التشبّه باليهود و النصارى و النصّاب الذين ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب [٤] . و ورد انه من سنن المرسلين [٥] . و ان انفاق درهم فيه أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل اللّه [٦] ، و انه يطرد الريح من الاذنين، و يجلو الغشاوة عن البصر، و ينبت الشعر، و يزيد في ماء الوجه و الباه، و يليّن الخياشيم، و يطيب الريح و النكهة، و يشدّ اللّثة، و يذهب بالضنى و السهك [٧] ، و يسكن الزوجة،
(١و٢و٣) مكارم الاخلاق: ٧٦.
[٤] الخصال: ٢/٤٩٨ في الخضاب أربع عشرة خصلة حديث ٤.
[٥] مكارم الاخلاق: ٤٣ في التطيّب.
[٦] ثواب الاعمال: ٣٨ ثواب المختضب برقم ٣، و الخصال: ٢/٤٩٧ حديث ١.
[٧] الضناء-بالفتح و المدّ-هو المرض الملازم حتى يشرف صاحبه على الموت. -