مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٩ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و ينبغي السّلام و الصلاة على الأئمّة عليهم السّلام، و سيّدة النساء سلام اللّه عليها عند ذكر أسمائهم لفظا أو كتبا، نطقا او سماعا. و قد ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ أجفى الناس رجل ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ [١] .
و يستحب الاكثار من الصلاة على محمّد و آله، و اختيارها على ما سواها، لما ورد من انّه ما في الميزان شىء أثقل من الصلاة على محمد و آل محمد، و انّ الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح [٢] ، و انّ من صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلاة واحدة صلّى اللّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة، و لم يبق شيء ممّا خلقه اللّه عزّ و جلّ الاّ صلّى على العبد لصلاة اللّه و صلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور، و قد برىء اللّه منه و رسوله و أهل بيته [٣] ، و انّ من لم يقدر على ما يهدم ذنوبه فليكثر من الصّلاة على محمّد و آله، فإنّها تهدم الذنوب هدما [٤] ، و انّ الصلاة على محمّد و آله تعدل عند اللّه عزّ و جلّ التسبيح و التهليل و التكبير [٥] ، و انّ اللّه عزّ و جلّ إنّما اتّخذ ابراهيم عليه السّلام خليلا لكثرة صلاته على محمّد
ق-هبني له، و إذا قال: اللهم صلّ على محمد و آل محمد، قال الملك الذي عند رأسي: يا محمد إن فلان بن فلان صلّى عليك، فأقول: صلّى اللّه عليه كما صلّى عليّ، و حديث ١ بسنده عن علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا صلّى العبد و لم يسأل اللّه الجنّة و لم يستعذ من النار، قالت الملائكة: اغفل العظمتين الجنة و النار.
[١] وسائل الشيعة: ٤/١٢٢٢ باب ٤٢ حديث ١٨.
[٢] أصول الكافي: ٢/٤٩٤ باب الصلاة على النبي محمد و أهل بيته عليهم السّلام حديث ١٥.
[٣] أصول الكافي: ٢/٤٩٢ باب الصلاة على النبي حديث ٦.
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٦٣ باب ٢٩.
[٥] وسائل الشيعة: ٤/١٢١٢ باب ٣٤ حديث ٨، و عيون اخبار الرضا عليه السّلام: ١٦٣ باب ٢٩.