مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٧ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
أو نحوهما [١] . و لا يتعيّن في غير الصلاة مماثلة الجواب للسّلام في الصيغة، و لا تقديم الخبر-أعني عليك و عليكم-على المبتدأ-و هو السّلام- [٢] .
و يتأكد استحباب السّلام عند دخول دار الغير على أهل الدار، بل يكره الدخول من دون ذلك، لقوله تعالى لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتََّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلىََ أَهْلِهََا [٣] .
و يستحب لمن دخل داره التسليم على من فيها، فإن لم يكن فيها أحد، استحب أن يقول: السّلام علينا من عند ربّنا-كما مرّ في فصل المسكن-.
و الأحوط ترك التسليم على الكفّار و اصحاب الملاهي و نحوهم الاّ للضرورة، للنهي عن ذلك، و ان كان الجواز على كراهية شديدة أظهر، حملا للنواهي على الكراهة، بقرينة ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام من ان: ستّة لا ينبغي ان تسلّم عليهم: اليهود، و النصارى، و أصحاب النرد، و الشطرنج، و أصحاب خمر و بربط و طنبور، و المتفكّهين بسبّ الامّهات، و الشعراء [٤] ، و قيّد الشاعر في خبر آخر بالذي يقذف المحصنات [٥] . و زاد في ذلك الخبر النهي عن التسليم على آكل الربا، و الجالس على الغائط، و الفاسق المعلن بفسقه [٦] . و زاد في ثالث: من يعمل التماثيل [٧] ، و في رابع: المخنّث.
[١] هذا الحكم هو المشهور لدى الفقهاء و المخالف شاذ لا يعتد بقوله.
[٢] لأن الدليل يدل على وجوب ردّ السّلام و كلّما دلّ عرفا على تحقق عنوان الجواب أجزأ في تحقق الجواب و إسقاط التكليف.
[٣] سورة النور آية ٢٧.
[٤] السرائر/٤٨٤ و الخصال: ١/٣٣٠ ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم برقم ٢٩.
[٥] الخصال: ١/٣٢٦ ستة لا يسلّم عليهم برقم ١٦.
[٦] الخصال: ٢/٤٨٤ لا يسلّم على اثنى عشر برقم ٥٧.
[٧] الخصال: ١/٢٣٧ أربعة لا يسلّم عليهم برقم ٨٠.